الصفحة 194 من 527

1)قول عبدالرحمن بن أبي ليلى: حدثنا أصحابنا ، لم يسمهم ، وهذا من رواية شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالرحمن ، وهذا الوجه فيه قوة ؛ ذلك أنه من رواية شعبة فيما ثبت وصح عنه ، وهو معروف بالعناية بالأسانيد ووصلها وإرسالها ، ولهذا قال ابن رجب في فتح الباري 5/192:"ورواية شعبة أصح".

(2) إرسال عبدالرحمن بن أبي ليلى للحديث ، لا يذكر من حدثه مسمى ولا مبهمًا ، وهذا من رواية ابن فضيل عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبدالرحمن ، ومن رواية شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالرحمن ، ومن رواية حصين بن عبدالرحمن ، عن عبدالرحمن ، وهذا الوجه فيه قوة أيضًا ، خصوصًا طريق حصين ؛ فإنه جاء من طريق هشيم عنه ، وهشيم من أثبت الناس في حصين ، نص عليه ابن مهدي ويحيى القطان وأحمد، كما في تهذيب الكمال 30/281-282، وقد قال الدارقطني - كما في العلل 6/59-:"والمرسل أصح".

(3) قول عبدالرحمن بن أبي ليلى: حدثنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من رواية ابن نمير عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبدالرحمن ، وهذا الوجه ظاهره القوة ، فإن رجاله ثقات حفاظ ، وعبدالرحمن بن أبي ليلى قد أدرك جماعة وافرة من الصحابة ، وعدم تسميته من حدثه منهم لا يضر ؛ للعلم بعدالتهم - رضوان الله عليهم -، وقد صحح هذا الوجه جماعة من أهل العلم منهم ابن حزم في المحلى 3/208، وابن دقيق العيد في الإمام - كما في نصب الراية 1/267-، وما قالوه ظاهر لو لم يكن للحديث سوى هذا الإسناد ، لكن الحديث له طرق عن الأعمش اختلف عليه فيها، وقد أشار إلى هذا ابن رجب في فتح الباري 5/192 قال:"وهذا إسناد جيد متصل ، وعدم تسمية الصحابة لا يضر ؛ فإنهم كلهم عدول - رضي الله عنهم -، لكن اختلف على الأعمش ، فروي عنه عن عمرو ، عن ابن أبي ليلى مرسلًا".

وخلاصة القول:

أن أقرب الوجوه إلى الصحة وجهان:

الأول: قول عبدالرحمن بن أبي ليلى: حدثنا أصحابنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت