الصفحة 106 من 146

تنبيهات واستدراكات

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهُ ناصر كلِّ صابر

الحمد لله وبعد،

فقد استمعت إلى شريطٍ يرد صاحبه على العبد الفقير وقد ألزمني بلوازم وتعقبني بأمور، فأحببت أن أبين هذه الأمور، فربما تعجلت وسبق قلمي فلم تظهر العبارة على مرادها الصحيح أو لعلني أخطأت والخطأ واردٌ على كبار المشايخ فكيف لا يرِدُ على العبد الفقير ولا حول ولا قوة إلّا بالله.

1 -المرحلة المكية مرحلة عارضة لا تتكرر ...

ذكر الشيخ أنه لا سلف لي في هذه العبارة ويلزمني إنكار كل الشرائع التي شرعت في العهد المكي وأنه من الجهل بأصول الدين، فقد نص النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام يعود غريبًا كما بدأ.

فأقول:

-أمّا اللازم فلا أقبله ولا أرضاه وليس هو لي بلازم. فكل الشرائع التي شرعت في مكة ولم تنسخ في المدينة هي من الشرع المستمر إلى يوم القيامة.

-أمّا عن حالة الاستضعاف وعدم القدرة، فقد ذكرت في الحلقة الثانية أن الله قد بين لنا أنه لا يكلف نفسًا إلّا وسعها، وعذر الأعمى والأعرج والمريض، فلا أخالف وأزعم بوجوب قتال الضعيف العاجز. ولكني أقول إنَّ الأمر له فإن أراد المخاطرة بنفسه إعزازًا لدين الله وتنكيلًا بالمشركين، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. (مع ملاحظة الواقع وآثار ذلك على المسلمين) ، ولا أقول بحرمة قتاله ولا أجرؤ على ذلك، وأرى أن القائل بحرمة قتاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت