الصفحة 114 من 146

حرمة دم الأمريكي!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ناصر المؤمنين ومذل المشركين والصلاة والسلام على الضحوك القتال وبعد؛

فمن آثار الجدال والمراء وقوع الإنسان في الزلل والأقوال العظيمة انتصارًا للنفس ورأيها، وقد استمعت لشريطٍ يرد صاحبه على العبد الفقير ويؤصل لمسألة كفِّ الأيدي في العصر الحاضر، وكان مما ذكره أنَّ المجاهدين في العراق يذودون عن أهل الشرك وأعراضهم، وأنَّه لوكان عنده دولة وصولة لكان من الغازين لأهل العراق لا من الذابين عنهم!! [1]

ويزعم أنَّ حالهم -أي المجاهدين- أشبه بحال النبي وصحبه في مكة فهم قلة ما عندهم دار ولا منعة يعيشون في وسط المشركين، فالواجب عليهم الالتزام بأمره جلَّ وعلا بكف الأيدي!

ثم نقل نصوصًا عن شيخ الإسلام -رحمه الله- يذكر فيها العهد المكي ويقول أن ترك النبي للقتال في مكة من العلم العام، ثم جعل الرجل يكرر الكلمة: من العلم العام .. العام .. العام. ويريد الرجل أن يوقع في قلب السامع أن ترك القتال في هذا الحال من العلم العام، فكأنَّ المجاهدين خالفوا أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة!! ومراد شيخ الإسلام واضح وهو أن كل المسلمين يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة ثلاث عشرة سنة ولم

(1) الشيخ كان يرى جهاد الدفع من الأمور الظاهرة المعلومة وأن من اشترط الشروط له منافق. فيبدو أن الأمر الظاهر هو ما ظهر له وحده!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت