فهرس الكتاب
يقاتل لأنَّ الله أمره بذلك ثم هاجر وأمر بالقتال بعيدها، فما قام به الشيخ من التكرار والتأكيد على هذه الكلمة من التدليس على من حوله.
ثمَّ نقل كلام ابن تيمية في حرمة دمِّ الكفار في العهد المكي، لأنَّ الله أمرهم بكف الأيدي، وأكد الشيخ على ذلك! فعجبت من هذا والله فكأنَّ الرجل يقول إنَّ المجاهدين اليوم وقعوا في الدم المحرم!! دم الأمريكان والرافضة!! وقبل قليل يريد الرجل غزو العراق عند تمكنه!!
فأيُّ ضلال هذا؟ وأي شرٍ مستطير تدعو إليه؟ تكفر أهل الإسلام [1] وتكاد تحرم دم الكافر الغازين لهم!!
وهذا كله من الافتراء على شيخ الإسلام -رحمه الله- وتنزيل كلامه في غير محله، وكلامه في الجهاد معروف لا يخالف فيه أحدٌ من أئمة الإسلام وما سمعنا هذه التأويلات الباطلة لكلامه وبين أيدينا كلام أئمة الدعوة وهم من أعلم الناس بكلام شيخ الإسلام فما قرأنا لهم مثل هذه التقريرات الباطلة، وما ذكره الرجل من كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- فليس في مسألتنا هذه، وإنما فهمَ الرجلُ منها فهمًا فنسبه تحقيقًا إلى شيخ الإسلام -رحمه الله-، وأنا أرى أنَّ شيخ الإسلام [2] برئٌ من هذا الكلام وأنه ما اشترط أبدًا وجود الدار من أجل جهاد الدفع بل لا أعلم من اشترطها في جهاد الطلب وقد تقدم كلام ابن النحاس -رحمه الله- بأنه يجوز للرجل طلب العدو بغير إذن الإمام.
ومن زعم أنَّ شيخ الإسلام أو أحدًا من علماء الإسلام اشترط هذا فليأتنا بنصٍ صريحٍ محكم عنهم، ومن العجيب قوله -وهم يتشدقون بقول شيخ الإسلام-:
(1) أرجو من الله أن ييسر لي وأكتب مقالة عن تاريخ الدعوة في العراق حتى أبين جهل هذا الرجل بالعراق وأهله.
(2) انظر الحلقة الثانية من هذه السلسلة.