الصفحة 119 من 146

وآن لي أن أعود بعد هذه المقدمة لننظر معًا إلى جهل هؤلاء المبتدعة بواقع الأمة اليوم، وسأتناول بالذكر وقائع لو فقهوها حق الفقه لما أنزلوا أحكامهم الفاسدة عليها حتى ولو التزموا بكثير من أصولهم وشروطهم المبتدعة:

الواقع الأول: أفغانستان المجاهدة.

دخلها الملاحدة الروس كما هو معلوم وظاهرهم المرتدون، وكانت صولتهم ولا ريب على الدين، فالروس كانوا يحملون عقيدة يرجون نشرها ولم يكونوا مجرد طامعٍ بأرض، فانبرى لهم المجاهدون من كل حدبٍ وصوب، وكان في ذلك الخير دَخَن، فقد قاتل العدو الروسي كل الناس: صاحب المنهج السني الراسخ، والمبتدع والوطني .... إلخ.

ثم خرج الروس مهزومين، ودخل المجاهدون كابل، فوقع الخلاف لتتمحص الصفوف، ثم قدر الله أن يخرج الطلبة ليوحدوا البلاد تحت رايةٍ واحدة فأقاموا الإمارة الإسلامية وصار للمسلمين دار إسلام لأول مرة منذ عقود.

ثم صال العدو الأمريكي على دار الإسلام، فانبرى المجاهدون يذودون عن دارهم، وقد امتاز جهادهم هذه المرة بكثرة خيره، فقد كان الصف المقاتل هذه المرة أوضح راية وأنقى عقيدة ولله الحمد والمنة.

ولو تأملنا في هذا الواقع لوجدنا:

1 -دار إسلام تحكمها الشريعة

2 -يقطنها موحدون مجاهدون

3 -صال عليهم عدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت