فهرس الكتاب
4 -فقاتلوا
فحتى لو أخطأ المجاهدون لأنهم حملوا السلاح وذبوا عن دينهم وعرضهم وأرضهم!!!! ولم يلتزموا بدعوة الشيوعيين إلى التوحيد! إلّا أن الأمر قد وقع وجاهد الناس وقامت دولة الإسلام! فهل نبقى نعنف الناس على أمرٍ قد مضى؟
والواقع قبل بضع سنين كان كالآتي: دارُ إسلام يقيم فيها المجاهدون ودار كفر تقيمون فيها، فلم لم تهاجروا إليها؟ لمَ لم تنصروهم؟
ماكان المطلوب منهم؟ هل كان المطلوب منهم أن يتنازلوا عن الحكم بالشريعة ويقولوا للكفار تعالوا واحكموا البلاد وسننشغل بالدعوة للكفر بكم؟
ثمَّ لما صال عليهم الأمريكان، لمَ لم تنصروهم؟ أليسوا يدافعون عن دار الإسلام وأنتم تزعمون أنكم ستبذلون الدماء رخيصة بعد قيام الدار (كذا زعموا!!) ؟
أم أنكم ترون أن الدار قد عادت دار كفر فلا بد من الدعوة وترك القتال؟
بالمناسبة لم أعلم ما هو الزمن المحدد عندكم للذود عن دار الإسلام، هل هو مدة قيامها فإذا سقطت سقطنا معها؟ أم نقاتل العدو بعدها لسنتين أو ثلاث فإن تمكنوا من الدار فقد تمكنوا منا ولا جهاد؟ [1]
(1) علّق على هذا أحد الأحبة فقال: جميل جدًا، فقد كنتُ محتارًا في مذهبهم: متى يكون جهاد الدفع عندهم؟!
أهو قبل تمكن العدو من أرضنا، فإذا تمكن منها هاجرنا إلى دار إسلام أخرى بعد أن صارت أرضنا دار كفر، وانطلقنا لأرضنا السابقة من هناك؟ فهذا طلبٌ لدار كفر انطلاقًا من دار الإسلام، فما فرقه عن جهاد الطلب الذي نعرف؟ قد عرفنا بدعة إنكار جهاد الطلب مع التسليم بالدفع، أما إنكار الدفع مع التسليم بالطلب فهذه جديدة!!