الصفحة 121 من 146

أسئلة أوجهها لك يا أبا شبر قبل أن أوجهها لشيخك وأرجو أن تتفكر بها قبل أن تهرول بها إليه تطلب منه أن يجد لك مخرجًا!

الواقع الثاني: الشيشان -أعزها الله- ...

الشيشان أرضٌ عزيزة رواها أهلها بدمائهم قرونًا عديدة، غزاها الروس منذ عهد القياصرة ثم تلاهم الشيوعيون الملاحدة وهم يذيقون شعبها المسلم أشدَّ أنواع العذاب، هجّروا أهلها إلى سيبيريا ثم أعادوهم وما نقموا منهم إلّا أنهم يقولون"لا إله إلّا الله"، وقد سادت مظاهر الشيوعية في البلد بعد كل ذلك وفتنوا الناس -ولو ظاهرًا- عن دينهم، ومضى على ذلك الأمر عقود ثم قدّر الله أن ينهار الاتحاد السوفيتي، فينتفض الشعب المسلم كأنهم أموات بعثوا من القبور! فمنذا يصدق أن الإسلام ما زال حيًّا في قلوب هؤلاء القوم، فرأوها فرصة سانحة فطردوا الروس وبدأوا بالعمل على إقامة دين الله! فجنّ جنون الروس ودخلوا الشيشان من جديد، وبدأت المعركة!

فسمع نفرٌ من العرب -وهذا سماعٌ خاص يورث الفقه والعمل وإلا فقد سمعت كل الناس- بهذا فنفروا إلى الشيشان يتثبتون من خبر أهلها -وهذا والله من أعجب العجب، ويا ليت السرعان من الرواة عن كل من هب ودب يستمعون إلى خبر هؤلاء الفتية- فوجدوا خيرًا كثيرًا؛ وجدوا شعبًا مسلمًا يظهر الإسلام ويقاتل الكفار -وهذا خبر صحيح رواه خطاب وصحبه وأنعم بهذا سندًا- فهبوا لنصرة إخوانهم وصدقوا الله فصدقهم الله ومكَّنهم من رقاب عدوهم وأقاموا دولة الإسلام، فكانت هذه الدار الثانية التي تقام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت