الصفحة 31 من 91

وعليك بالزينة , وأزينُ الزينة الكحل.

وعليك بالطيب , وأطيب الطياب إسباغ الوضوء.

وكونى كما قلتُ لأمك في بعض الأحايين:

خُذى العفو منى تستديمى مودتى ... ولا تنطقى في سورتى حين أغضبُ

فإنى وجدتُ الحب في الصدر والأذى ... إذا أجتمعا لم يلبث الحب يذهبُ (1)

حُكى أن أسماء بنت خارجة قالت لابنتها في ليلة زفافها:

يابُنية إنك خرجت من العُش الذى فيه درجت , فصرت إلى فراش لم تعرفيه , وقرين لم تألفيه , فكونى له أرضًا , يكن لك سماء , وكونى له مهادًا يكن لك عمادًا , وكونى له أمة , يكن لك عبدًا , واحفظى أنفه وسمعه وعينه , فلا يشم منك إلا طيبًا , ولا يسمع إلا حسنًا , ولا ينظر إلا جميلًا. (2)

وأخيرًا تذكرى قول أبى الدرداء:

{خير نسائكم التى تدخل قيسًا , وتخرج ميسًا , وتملأ بيتها أقطًا وحيسًا , وشر نسائكم السلفعة , التى تسمع لأضراسها قعقعة , ولا تزال جارتها مفزعة} (3)

قيسًا: إذا مشت قاست بعض خطاها ببعض , فلم تعجل ولم تبطئ

الميس: التبختر والتثنى.

الأقط: الجبن.

الحيس: الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن.

السلفعة: البذيئة الفحاشة القليلة الحياء الجريئة على الرجال.

1 -عيون الاخبار (4/ 77)

2 -صفحات مشرقة من حياة السابقين ص217

3 -عيون الاخبار (4/ 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت