فهرس الكتاب
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} ... . (1)
يعنى: إن كرهتهم أكل لحم الإنسان الميت طبعًا , فاكروه شرعًا , فإن عقوبته أشد.
قال ابن عباس - رضى الله عنهما: إنما ضرب الله هذا المثل للغيبة , لأن أكل لحم الميت حرام مستقذر , وكذا الغيبة حرام في الدين وقبيح في النفوس.
وقال قتادة: كما يمتنع أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا , كذلك يجب أن يمتنع من غيبته حيًا.
واستعمل أكل اللحم الميت مكان الغيبة , لأن عاد العرب بذلك جارية , قال الشاعر:
فإن أكلوا لحمى وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدى بنيتُ لهم مجدًا (2)
1 -الحجرات/11 ,12
2 -الجامع لأحكام القرآن (16/ 335)