الصفحة 75 من 91

والشاهد في قوله - صلى الله عليه وسلم: (قد ائتدما) , وقوله: (من أنيابكما) مع أن القائل أحدهما , ولكن الآخر سكت , وأقر ولم ينكر عليه.

قال النووى: اعلم أن الغيبة - كما يحرم على المغتاب ذكرها - يحرم على السامع استماعُها وإقرارها , فيجب على من سمع إنسانًا يبتدئ بغيبة محرمة أن ينهاه إن لم يخف ضررًا ظاهرًا , فإن خافه وجب عليه الإنكار بقلبه , ومفارقة ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته , فإن قدر على الإنكار بلسانه , أو على قطع الغيبة بكلام آخر , لزمه ذلك , فإن لم يفعل عصى , فإن قال بلسانه: (اسكت) وهو يشتهى بقلبه واستمراره , فقال أبو حامد الغزالى: ذلك نفاق لا يخرجه عن الإثم , ولا بد من كراهته بقلبه أهـ ... . (1)

1 -الأذكار: ص291

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت