ان يتم التعويض عن الكلمة بقلب حروفها فتصبح العبارة السابقة (محمد رسول) (لوسر دمحم) [1] .
كما قسم السيوطي الالغاز ـ وهي مرادفه للمعمى في بعض وجوهها ـ على ثلاثة اقسام بناءًا على اصل وضعها من قبل الناظم واسبابه فقال (( وهي الغاز قصدتها العرب, والغاز قصدتها ائمة اللغة, وابيات لم تقصد العرب الالغاز بها, وانما قالتها فصادف ان تكون الغازًا ) ) [2] ويبدو ان الالغاز التي قصدتها العرب هي تلك الانواع من النظم الذي يضعه الناظم لحاجة معينة في ظرف يقتضيها كالخوف من الخطر مثلا.
اما الالغاز التي قصدتها ائمة اللغة فهي التي قيلت بعد عصر الاستشهاد فدونت وظهرت المصنفات فيها لان مصطلح ائمة اللغة لم يظهر الا بعد عصر التدوين واستقرار الدرس اللغوي, ولعل منها الالغاز والمعميات النحوية والحسابية والفقهية واللغوية.
اما القسم الثالث فهي الالغاز التي لم تقصد العرب الالغاز بها فصادف ان كانت الغازا, وهذه يمكن ان توجد في كل عصر لعدم تحقق القصد فيها.
طرق التعمية
غالبا ما تكون التعمية قديما بالحروف واسماء الطير مثل ان (( تعمد الى بيت من الشعر او فصل من النثر تريد ان تمتحن به ذهن احد الاخوان فتسمي كل حرف من ذلك باسم من اسماء الطيور او النبات وغير ذلك, فاذا تكرر في كل حرف كررت الاسم الذي وسمته به, ومتى تمت كلمة او حرف علّمت علامة تدل على ان الكلمة قد تمت مثل ان تريد تعمية قول الشاعر:
(1) ينظر: علوم التعمية (الشفرة وكسرها) في التراث العربي ص13.
(2) المزهر في علوم اللغة2/ 577.