ظفرت بالاعداء يا ظافر ... فتكتب صورته اجدل, زرزور, عقعق, سبر, حمامة, اوزة, بلبل, شرشور
,عصفورة, اوزة, اجدل, اوزة, زرزور, عقعق. وهذا يعني انه كرر الاوزة والاجدل لتكرر الالف والراء والزرزور والعقعق لتكرر الظاء والفاء )) [1] وللعرب عادات تعارفوا عليها في فك هذا النوع من النظم يقول احدهم (اعلم ان فك المنظوم ابين من فك المنثور, من قِبَل الوزن فاذا عُمي عليك بيت فتطلب وزنه واستدل على ذلك بكثرة الحروف وقلتها, فان كثرت الى الاربعين فهي من الاوزان الطويلة وان قلت فهي من الاوزان القصيرة, واعلم ان الالف واللام اكثر الحروف دورانا في الكلام, فاذا رأيت الاسم قد كثر تكراره فاجعله الالف ابدا ) ) [2] كما يتضح في شاهد آخر روي عن الخليل انه قال: رأيت اعرابيا يسأل اعرابيا عن البلصوص ما هو؟ فقال: طائر قال: فكيف تجمعه؟ فقال: البلنصي! قال الخليل: فلو الغز رجل فقال: ما البلصوص يتبع البلنصى كان لغزا [3] وللعلماء في جمع البلنصى مذاهب مختلفة لامجال لذكرها هنا. [4]
وقال الشاعر:
يدير النهارَ بحشرٍ له ... عالج الغُفَة الخيطل [5]
اراد بالنهار هنا ولد الحباري والخيطل السنور وقد قال من فك هذا البيت: ان الشاعر اراد ان يصف صبيا فقال انه يدير نهارا في يده وهو سهم خفيف او عُصية صفيرة والغفة الفأرة [6] .
اما في العصر الحديث فتكاد المعميات وما رادفها تأخذ منحى اخر يتفق ومتطلبات العصر الحديث اذ دخلت ميدان العمل الالكتروني فنجده يتخذ شكلا مغايرا اذ درج اصحابه على استخدام وسائل تعارفوا عليها كاستخدام رموز وارقام وحروف غير مفهومة لدى الجميع ويطلقون
(1) كتب الالغاز والاحاجي اللغوية ص114.
(2) م. ن ص114.
(3) مراتب النحويين واللغويين, 104.
(4) انظر تفصيل ذلك في كتب الالغاز والاحاجي اللغوية, ص40.
(5) جمهرة اللغة ج3 ص504, ولم يذكر اسم الشاعر ولم نجده في معجم شواهد العربية, وينظر: كتب الالغاز والاحاجي اللغوية42.
(6) م. ن ج3 ص504.