الصفحة 117 من 162

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين، والمبعوث رحمة للعالمين، خير من صلى وصام، وجاهد في سبيل الملك العلام وبعد:

اخواني في الله ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب لكم هذه الكلمات، من قلب يحب الجهاد والمجاهدين، ويتمنى لو لحق بذلك الركب المبارك، مواكب الرحمن، وجنود الملك الديان. لكن حال دون ذلك موانع وقانا الله شرها من حب العاجلة، والتعلق بزخارفها الزائلة، والله المسئول أن يحررنا من قيودها الملهية عن الله والدار الآخرة، وأن يجعلنا ممن اصطفاه واختاره لنصر دينه، وإعلاء كلمته، وذلك علامة السعد، وعنوان الكرامة، فاللهم لا تحرمنا.

إخواني: لقد سبقتم سبقًا عظيمًا، وليس لأمثالي أن يلحق بكم، فهنيئًا لكم الكرامة، وهنيئًا لكم التكريم، (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)

وهل يستوي من شمر لدين الله دعوة وجهادًا، وتحمل في سبيل ذلك الجهد والتعب، والمشقة والنصب، هل يستوي مع من ركن للمتاع الزائيل، وقعد عن نصر الإسلام، لا والله لا يستويان أبدًا.

(لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلًا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيمًا)

إخوتي في الله لقد دخلتم في ربح عظيم، وتجارة لن تبور، وعرضت لكم سلعة غالية، جعلها الله ثمنًا لما تبذلوه من الدماء والأموال.

( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم* تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت