الصفحة 118 من 162

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والأنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)

هل رأيتم ربحًا أعظم من هذا ؟!

فليتأمل العاقل مع ربه عقد هذا التبايع ما أعظم خطره، وأجله، فإن الله عز وجل هو المشتري، والثمن جنات النعيم، والفوز برضاه، والتمتع برؤيته هناك، والذي جرى على يده هذا العقد هو أشرف رسله، وأكرمهم عليه من الملائكة والبشر.

إخوتي في الله لقد جاء في فضل الجهاد والمجاهدين من نصوص الوحيين ما لا يخفى عليكم، ويكفيك أن تعلم أن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، ينفي الله به الذل عن المؤمنين، ويوقع به الرعب في قلوب الكافرين، ويعز الله به أولياءه المتقين، ويدفع به الظلم عن المظلومين، ولم تذل أمة الإسلام إلا بعد أن تخلت عن الدين، ولم تجاهد لتحمي حياض التوحيد، فأوقع الله في قلوب أبنائها الوهن، ونزع مهابتها من صدور الكافرين بعد أن كانوا لها لايثبتون.

قال صلى الله عليه وسلم كما في البخاري من حديث أبي هريرة: (انتدب الله عز وجل لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل) .

وفي البخاري -أيضًا- من حديث أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت