وفي مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها علي يا رسول الله ففعل ثم قال وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله)
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان فقال أبو بكر الصديق يا رسول الله ما على من يدعى من هذه الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها قال نعم وأرجو ان تكون منهم) .
وفي البخاري ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار)
وفيه -أيضًا- (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها)
فماذا بعد هذا الفضل؟ وهذا الشرف وهذا الأجر؟
ثم اعلموا أن الشهداء لهم فضل عند الله لا يدركه أحد غيرهم، فهم أحياء عند ربهم يرزقون كما قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) .