فهرس الكتاب
وفي مسلم عن مسروق قال سألنا عبد الله هو بن مسعود عن هذه الآية (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) قال أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: (أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا قالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا)
وفي الترمذي بسند حسن عن جابر بن عبد الله قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: ( يا جابر ما لي أراك منكسرا قلت يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد وترك عيالا ودينا قال أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك قال قلت بلى يا رسول الله قال ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلمه كفاحا فقال يا عبدي تمن علي أعطك قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية قال الرب عز وجل إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال وأنزلت هذه الآية( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) الآية قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روى عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر شيئا من هذا ولا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم ورواه علي بن عبد الله بن المديني وغير واحد من كبار أهل الحديث هكذا عن موسى بن إبراهيم.
فيا فوز الشهيد، ويا خيبة الكسلان .
إخوتي في الله أكتب لكم هذا وأوصيكم بوصايا فاحفظوها، واعملوا بها تسعدوا بإذن الله في الدارين، ولا يكون مثلكم إلا من عمل بها مثلكم: