فهرس الكتاب
الأولى: توحيد الله تعالى والخلوص من الشرك فالتوحيد أساس الدين بل هو الدين كله، فلا دين ولا إيمان لمن لا توحيد عنده، واعلموا أنه حق الله على العبيد، وهو أول واجب على المكلفين، وعليه تبنى شرائع الدين، ومن فرط في جانب التوحيد، فلا يقبل منه عمل، ولا عبادة كما قال تعالى:
(حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق)
وقال: ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا )
فلا الصلاة، ولا الصيام، ولا الجهاد، ولا الصدقة، ولا غيرها من الإعمال تقبل إلا من الموحدين، الذين لا يدعون مع الله أحدًا، ولا يجعلون بينهم وبينه وسائط، ولا شفعاء، ولا يطلبون حوائجهم إلا من الله، ولا يتوكلون إلا على الله، ولايذبحون، ولاينذرون، ولا يخشون، ولا يرجون إلا الله وحده، (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا)
إن الإيمان هو الأساس الذي تقوم عليه حياة الناس في الدارين فهو يجمع شتات المسلم في دنياه ويكون سببًا في نجاته من عذاب الله يوم يلقاه، ولذلك كان التوحيد -الذي هو أعلى خصال الإيمان- المحور الذي دارت عليه جميع دعوات الرسل عليهم الصلاة والسلام من لدن نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) .
والتوحيد هو أس دين الإسلام لا يقبل الله من أحد دينًا بغيره، قال صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت) رواه البخاري ومسلم .