فهرس الكتاب
الثانية عشر: عليكم بذكر الله عز وجل في كل موطن، وفي أي موقف، ولا تنسوه، فإذا ذكرتموه ذكركم، والذكر من أيسر العبادات وأعظمها ثوابًا، وهو غراس الجنة، وفي الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى قال ذكر الله تعالى فقال معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله قال أبو عيسى وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل هذا الإسناد وروى بعضهم عنه فأرسله، وقد صححه الشيخ الألباني.
الثالثة عشر:) قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون* ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون * وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) .
وأخيرًا أرجو المعذرة فليس مثلي أن يقول هذا لمثلكم لكن الحامل لي على ذلك هو الحب لكم، ولعملكم، ورجاء ثواب المشاركة، وما كان في هذه الكلمات من صواب فمن الله وحده، وما كان فيها من زلل وخطأ فمن نفسي ومن الشيطان، والله المسئول أن يجعل أعمالنا صالحة، ولوجهه خالصة، وألا يجعل فيها لأحد شئيًا. كما أطلب منكم الدعاء لي في بظهر الغيب بخيري الدنيا والآخرة، وأن يجعلني ربي من أهل الفردوس الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء، والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.