الصفحة 127 من 162

الثامنة: عليكم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو سفينة النجاة، ومركب السلامة، لم يعطله قوم إلا ابتلاهم الله، وسلط عليهم شرارهم، به ينقمع المفسدون، ويرعوي الطائشون، وتحمى بيضة الإسلام من الداخل، وهو أساس التمكين

( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) .

التاسعة: أقيموا حدود الله التي أوجب إقامتها على منتهكي حرماته، ومتعدي حدوده لاتأخذكم في ذلك لومة لائم، ولاتحابون في ذلك صغيرًا ولا كبيرًا، ولا شريفًا، ولا وضعيفًا، فدين الله حاكم على الجميع، وهم فيه سواء يتفاضلون بالتقوى، ويتمايزون بالعافية .

العاشرة: احرصوا على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، واصبروا عليها فهي الطريق الذي ليس له نهاية إلا الجنة، وهي وظيفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ونعم الوظيفة، وثمارها طيبة وعوائدها على الفرد والجماعة بركة ويمن وخير عميم .

الحادية عشر: ليس أعداؤكم من تقاتلونهم فحسب بل أمم الكفر كلها وهم أنصار بعض على الباطل، بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين، واعلموا أن أم الخبائث تنظر إليكم وتتربص بكم الدوائر، ولا شك أنها قد أعدت العدة، وأجلبت بخيلها ورجلها وأذنابها، فكونوا منها على حذر، وأعدوا لها سهام الأسحار، ومواطن الإجابة، فاقذفوها بعزيمة المؤمن، وقوة الموحد وصدق اللجوء إلى من لا يعجزه شيء، فلعل الله يجعل نهايتها على أيديكم، ثم أكثروا من الدعاء بالنصر والتمكين للمؤمنين، وأن يجعل الله لهم من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا ومن كل بلاء عافية، وأن يردهم إليه ردًا جميلًا، وادعوا لهم بكل خير فهم في أمس الحاجة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت