الصفحة 136 من 162

المؤسسة الثانية: المدرسة وأخص بالدرجة الأولى المعلم فهو مكمل لدور الأبوين، فيجب عليه القيام بالأمانة خير قيام، وأن يجعل من نفسه قدوة صالحة لتلاميذه في سلوكه ومظهره الإسلامي، وفي ألفاظه وكلامه وتعامله مع تلاميذه، وليعلم كل معلم أن تأثيره في التلميذ يفوق في كثير من الأحيان دور البيت، وكم من معلم صالح أثمرت جهوده شبابًا صالحين بنصحه وصدقه ودعوته لمعالي الأمور، وكم من معلم كان قدوة سوء ففسد على يديه أجيال وأجيال بسبب سلوكه السيء ومظهره غير الإسلامي فسن بذلك سنة سيئة بين تلاميذه شعر بذلك أو لم يشعر والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) . إن المعلم الذي يدخن أمام تلاميذه أو يحلق لحيته أو يسبل إزاره، أو يتكلم أمامهم بألفاظ قبيحة لا يمكن أن يكون قدوة صالحة بحال. فيا أيها المعلم هل تعي دورك، وهل تعلم خطرك ؟ وهل تعي عظم الإمانة المنوطة بعنقك ؟

أيها المعلم: إن التعليم رسالة عظيمة وهي وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام، فإنهم إنما بعثوا معلمين للناس الخير دالين لهم عليه. إن المعلم الذي ينظر إلى التعليم على أنه مهنة لكسب المال فحسب لا يستحق أن يكون معلمًا، ومثل هذا شره أكثر من خيره، وخطره أعظم من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت