فهرس الكتاب
المؤسسة الرابعة المعنية بالإصلاح: هي الإعلام، وما أدراك ما الإعلام، فهو لسان الأمة الناطق، ومحضن فئات المجتمع بمن فيهم الشباب فكم من الأوقات صرفت في مشاهدة التلفاز أو سماع المذياع أو قراءة الصحف والمجلات والنشرات. والإعلام سلاح ذو حدين فكما أنه ينفع في نشر الخير والفضيلة إذا أحسن استغلاله، فكذلك يفتك بالمجتمعات فتكًا وبيلًا إذا تسلط عليه من لا خلاق له ولا دين، ولقد استغل أعداء الإسلام هذه الوسيلة أبشع استغلال فأضحت وسيلة هدم وتخريب وتدمير للعقيدة والفكر، والفضيلة والستر، وذلك عبر ما تبثه القنوات الفضائية من أمور يندى لها الجبين وتبكى منها الفضيلة، ويشتكي منها الحياء والعفاف، لقد ركز الإعلام الغربي على زرع مبادئ الإلحاد، ونشر العقائد المنحرفة، والأخلاق المنحطة من خلال أفلامه الداعرة، وأفكاره المنحلة، ثم أخذ ينفث سمومه القاتله في مشارق الأرض ومغاربها، وكانت صدور الشباب وعقلوهم مستقر ذلك السموم الذي قتل فيهم الفضيلة، وبعث الرذيلة، وما نراه من انحلال وتفسخ في الشباب المسلم ما هو نتيجة حتمية لذلك السموم المدمر. والعجب أيها الإخوة ممن عرف هذه الآثار الوخيمة ومع ذلك يصر على إدخال هذا الجهاز المعروف (بالدش) لداره.
ولقد حدثني من لا أتهم أن هناك من هتكت أعراض بناته بسبب الدش لا من غريب، ولكن من أقرب الناس إليه: نعم أيها الإخوة في الله ابنه قام بهذه الفعلة الشنعاء مع جميع أخواته، فماذا بقي بعد هذا ؟ وماذا يقال بعد هذا ؟ وماذا ينتظر بعد هذا ؟ و (إنا لله وإنا إليه راجعون) . إن على كل غيور أن يسارع الساعة لقلع هذا الجهاز من سطح منزله، وتحطيمه لأنه أداة شر ومعول فساد، ولو لم يكن منه إلا طرح نمط الحياة الغربية المليئة بالانحراف والفساد والعادات المخالفة لعادات الإسلام وتقاليده لتكون بديلًا عن عادات الإسلام ومثله لكفى به عيبًا، وتنقصًا كيف وقد هدم الفضيلة من أسها.