فهرس الكتاب
كما يجب على العلماء وخطباء المساجد، وكذا الوعاظ والمرشدين أن يولوا الشباب الكثير من خطبهم وكلماتهم، وأن يبحثوا في أعماق هذه المشكلة، ويبحثوا لها عن حلول ناجعة، ولا يملوا ولا ييئسوا من ذلك، فالشباب يستحقون الكثير والكثير، وأخص الدعاة في مكاتب الدعوة والإرشاد أن يضاعفوا الجهد باحتساب وإخلاص لله، فمهنتهم من أشرف المهن، وتأثيرهم الإصلاحي كبير فعليهم السعي الحثيث وأجرهم على الله تعالى.
ولا ننسى هنا دور الصالحين كل فيما يستطيعه من الكلمة الحسنة والموعظة النافعة، والنصيحة المقبولة . إن الكلمة الطيبة لها أثر بالغ في الإصلاح وتبلغ مبالغ عميقة في النفوس وخصوصًا نفوس الشباب التي ما زالت رغم كل شيء قريبة إلى الفطرة السليمة. وليعلم كل من منّ الله عليه بالصلاح في نفسه أن ذلك لا يعفيه من التبعية إذا قصر في النصح لأبناء مجتمعه، ولا شك أن المصلح خير من الصالح، وإنني لأعجب ممن رزقهم الله الاستقامة، ومنّ عليهم بحلاوة الطاعة كيف يبخلون على من حرم ذلك كله وأصبح يبحث عن السعادة في غير أماكنها فهذا والله غاية البخل، بل هو اللؤم بعينه فلو بخل أنسان بكسرة خبز أو شربة ماء لعد لئيمًا فما بالكم بمن يبخل على نفسه وغيره بخيري الدنيا والآخرة.