الصفحة 157 من 162

إن في الزنا فساد للزاني والزانية ، أما فساده للزانية فهي تفسد بهذا العمل حياتها وتخسر شرفها وشرف أهلها وتسيء إلى سمعتها وسمعة أهلها ، ويفسد فراش زوجها إن كانت ذات زوج وربما أدخلت عليه أولادًا من الزنا فتغش بهم زوجها وينفق عليهم طوال حياته ويرثونه من بعد موته وينتسبون إليه وهم ليسوا بأولاده إلى غير ذلك مما تفسده المرأة بسبب وقوعها بهذه الفاحشة ، وإن كانت المرأة الزانية غير متزوجة فبالإضافة إلى إنها تفسد بهذا العمل حياتها وتخسر شرفها وشرف أهلها وتسيء إلى سمعتها وسمعة أهلها فإنها بهذا العمل المشين قد صرفت أنظار راغبي الزواج عنها ولا يتقدم لخطبتها أحد يعرف حالتها حتى ولو كان مجرمًا قد عبث بها وأهدر شرفها وكرامتها لأنه يحتقرها ولا يرضاها زوجة له لما يعرفه عنها من الخيانة فتعيش المرأة بعد جريمة الزنا عيشة ذل وهوان ، لا زوج يحصنها ولا عائل يعولها فتصبح محتقرة ذليلة بين أهلها وذويها إضافة أيضًا إلى الجناية على سمعة أخواتها مما يقضي على مستقبلهن ويبعد عنهن راغبي الزواج بسبب جنايتها . وأما فساده للزاني فإنه بالزنا ينكب ويتولع منه ويصبح كالكلب المسعور في تعلقه بالنساء وقد يكون سببًا في ابتلاء إحدى محارمه بالوقوع بمثل هذه الفاحشة عقوبة من الله له فيهتك عرضه كما هتك هو أعراض الناس ويفتضح أمره ويسقط من أعين الناس ويقل احترام الناس له .

أضرار الزنا

إن للزنا أضرارًا كثيرة فمنها:

1-ضياع النسل والجناية عليه ، فالزاني والزانية لو أدركا ما قد يترتب على جريمتها التي تنقضي على الفور ، لو أدركا ما يترتب عليها من الآثام والزور وغضب الله لهان عليهما أن يفنيا من الوجود ولا يرتكبا تلك الجريمة الشنعاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت