وهل نسيتم الموت وسكرته والقبر وظلمته والصراط وزلته والحساب وشدته هل نسيتم النار وما فيها من العذاب ، إن أمامكم أهوالًا عظيمة لا يعلم عظمها إلا الله لا طاقة لكم فيها ولن تتحملوها ، فلا تجعلوا هذه الشهوة الفانية تنسيكم كل هذه الأهوال التي أمامكم وتنسيكم عظمة ربكم وتنسيكم مصيركم ومآلكم ، و والله إنكم لأضعف من أن تتحملوا شيئًا من عذاب الله فلا تتمادوا في معصية ، و والله إن شهوات الدنيا كلها لا تساوي ضمة من ضمات القبر فكيف بما بعده من العذاب ، ولا خير والله في شهوة بعدها النار والدمار ، فتوبوا إلى الله قبل أن لا تستطيعوا أن تتوبوا وقبل أن تندموا في وقت لا ينفع فيه الندم .
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وجعلنا جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .