ولهذا اختص به ذو الرحم المحرم؛ لأن القرابة إذا بعدت لا يفرض وصلها؛ ولهذا لا تثبت المحرمية بها [1] .
القول الرابع:
تجب النفقة على الوالدين والمولودين أي أصول المنفق عليه وفروعه، فولد الزنا - على هذا - لا نفقة له إلا من أمه وأصولها أو ولده إن كان له ولد.
وهذا قول المالكية [2] ، والشافعية [3] .
أدلة القول الرابع:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة فقال رجل يا رسول اللَّه عندي دينار قال: تصدق به على نفسك (قال عند آخر؟ قال: تصدق به على ولدك) قال عندي آخر؟ قال: (تصدق به على زوجتك) ، قال عند آخر؟ قال: (تصدق به على خادمك) قال: عندي آخر؟ قال: (أنت أبصر) [4] فلم يأمره بالانفاق على غير هؤلاء.
2 -أن الشرع إنما ورد بنفقة الوالدين والمولودين ومن سواهم لا يلحق بهم في الولادة وأحكامها فلا يصح قياسه عليهم.
3 -وأجابوا عن قوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} قال أي في نفي المضارة [5] .
(1) المبسوط 5/ 224.
(2) التاج والإكليل 5/ 584.
(3) أسنى المطالب 3/ 442، تحفة المحتاج 8/ 345.
(4) أبو داود 2/ 132، وأحمد في المسند 2/ 251، 471.
(5) تحفة المحتاج 8/ 345.