الترجيح:
الراجح واللَّه أعلم هو القول الأول؛ فإن الغنم بالغرم.
-أما قوله: {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [1] فعام في كل ذي رحم، ولا وجه لتخصيصه بالمحرم.
-وأما حديث الذي يقول عندي دينار فقضية عين فيحتمل أن يكون السائل ليس له غير من أمر بالإنفاق عليه ولهذا لم يذكر الوالد والأجداد.
-وأما قولهم لا يصح القياس فنقول أنا أثبتناه بالنص ثم إنكم قستم حيث إنكم ألحقتم أولاد الأولاد بالأولاد مع تفاوتهم [2] .
-وأما قولهم أن على الوارث مثل ذلك في عدم المضارة فيجاب عنه بأن نفي المضارة لا يختص به الوارث بل يجب ذلك على غير الوارث أيضًا [3] .
إذا لم يكن لولد الزنا من ينفق عليه:
إذا لم يكن له من ينفق عليه ممن ذكرنا - بحسب الأقوال - فإن السلطان ولي من ولا ولي له فتكون النفقة من بيت مال المسلمين كغيره ممن ليس له من ينفق عليه [4] .
(1) سورة الأنفال، الآية: 75.
(2) المغني 11/ 382.
(3) المبسوط 5/ 224.
(4) بدائع الصنائع 4/ 319، شرح مختصر خليل للخراشي 4/ 195، أسنى المطالب 3/ 447، كشاف القناع 4/ 235، وذكر شيخ الإسلام في الفتاوى 34/ 1 أن ولد الزنا يتيم ينفق عليه المسلمون.