الصفحة 25 من 130

47.أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة. [1]

48.إياكم وخضراء الدمن، فقيل: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء. [2]

49.أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة. [3]

50.اتخذوا مع الفقراء أيادي فإن لهم في غد دولة وأي دولة الفقر فخري وبه أفتخر. [4]

(1) (الضعيفة، ضعيف الجامع، ضعيف الترمذي) رواه الترمذي وقال حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح ولا أعلم أحدا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك.

(2) (الضعيفة، الفوائد المجموعة، تذكرة الموضوعات) قال الهيتمي في الإفصاح: قال ابن عدي تفرد به الواقدي وقال الدارقطني تفرد به الواقدي هو ضعيف انتهى، وذكره ابو عبيد في الغريب وقال ابن طاهر وابن الصلاح انه يعد في افراد الواقدي وقال الدارقطني لا يصح من وجه انتهى.

قال في كشف الخفاء: إياكم وخضراء الدمن رواه الدارقطني في الأفراد والرامهرمزي والعسكري في الأمثال وابن عدي في الكامل والقضاعي في مسند الشهاب والخطيب في إيضاح الملبس والديلمي من حديث الواقدي عن أبي سعيد مرفوعا لكن بزيادة قيل وماذا يا رسول الله قال المرأة الحسناء في المنبت السوء قال ابن عدي تفرد به الواقدي وذكره أبو عبيد في الغريب وقال الدارقطني لا يصح من وجه ومعناه أنه كره نكاح ذات الفساد فإن أعراق السوء تنزع أولادها وأصله أن النبات ينبت على البعر في الموضوع الخبيث فيكون ظاهره حسنا وباطنه قبيحا فاسدا إذ الدمن جمع دمنة وهي البعر وأنشدوا:

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى *** وتبقى حزازات النفوس كما هيا

ومعنى البيت أن الرجلين قد يظهران الصلح أو المودة وينطويان على البغضاء والعداوة كما ينبت المرعى على الدمن وهذا أكثري أو كلي في زماننا والله المستعان وذكره السخاوي وقال القاري لا يكون موضوعا سواء كان موقوفا أو مرفوعا وذكره صاحب تحفة العروس عن عمر موقوفا بلفظ إياكم وخضراء الدمن فإنها تلد مثل أصلها وعليكم بذات الأعراق فإنها تلد مثل أبيها وعمها وأخيها انتهى.

(3) (الضعيفة، المتناهية، ضعيف الجامع) رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي والحاكم وابن أبي شيبة والطبراني في الكبير وغيرهم. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا الكروخي قال أنا أبو عامر وأبو بكر الغورجي قالا نا ابن ابي الجراح قال نا ابن محبوب قال نا الترمذي قال نا واصل بن عبد الأعلى قال نا محمد بن فضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى نصر عن مساور الحميري عن أمه عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة قال ابن الجوزي مساور مجهول وأمه مجهولة.

(4) (أحاديث القصاص، أسنى المطالب، الأسرار المرفوعة، التمييز، الشذرة، الضعيفة، الكشف الإلهي، اللؤلؤ المرصوع، المقاصد، النخبة، النوافح، المنار المنيف، تذكرة الموضوعات، ذيل اللآلئ، ضعيف الجامع، كشف الخفاء) قال ابن تيمية في الفتاوى / الجزء (11) صفحة (109) أن هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عنه ابن القيم في نقد المنقول: أنه موضوع.

وقال العجلوني في كشف الخفاء: اتخذوا عند الفقراء ايادي فان لهم دولة يوم القيامة رواه أبو نعيم عن الحسين بن علي بسند ضعيف وذكره في المقاصد في الترجمة باللفظ المذكور لكن بزيادة فإذا كان يوم القيامة نادى مناد سيروا إلى الفقراء فيعتذر إليهم كما يعتذر أحدكم الى أخيه في الدنيا وقال في التمييز تبعا للأصل قال الحافظ ابن حجر لا أصل له وزاد في التمييز قال شيخنا يعني السخاوي بعد إيراد أحاديث بمعناه وكل هذا باطل وسبقه الذهبي وابن تيمية وغيرهما للحكم بذلك انتهى وعزاه النجم للحلية باللفظ المذكور في الترجمة لكن بلفظ يدا بالإفراد بدل أيادي ثم نقل عن السخاوي أنه قال لم أجده في النسخة التي عندي من الحلية وعزاه الدرر لأبى نعيم في الحلية عن الحسين بن علي بلفظ اتخذوا عند الفقراء أيادي فان لهم دولة يوم القيامة وذكره النرسي في قضاء الحوائج بسند فيه غير واحد من المجهولين عن أبي عبد الرحمن السلمي التابعي رفعه مرسلا بلفظ اتخذوا عند الفقراء أيادي فان لهم دولة قيل يا رسول الله وما دولتهم قال ينادي مناد يوم القيامة يا معشر الفقراء قوموا فلا يبقى فقير إلا قام حتى اذا اجتمعوا قيل ادخلوا الى صفوف أهل القيامة فمن صنع اليكم معروفا فأوردوه الجنة قال فجعل يجتمع على الرجل كذا وكذا من الناس فيقول له الرجل منهم ألم أكسك فيصدقه فيقول له الآخر يا فلان ألم أكلم لك قال ولا يزالون يخبرونه بما صنعوا إليه وهو يصدقهم بما صنعوا اليه حتى يذهب بهم جميعا فيدخلهم الجنة فيقول قوم لم يكونوا يصنعون المعروف يا ليتنا كنا نصنع المعروف حتى ندخل الجند وبسند رواه عن ميمون بن مهران عن عباس أن للمساكين دولة قيل يا رسول الله وما دولتهم قال اذا كان يوم القيامة قيل لهم انظروا من أطعمكم في الله لقمة وكساكم ثوبا أو سقاكم شربة فأدخلوه الجنة وكل هذا باطل انتهى واقتصر في الجامع الصغير على صدره من رواية أبي نعيم عن الحسين بن علي لكن اعترضه المناوي بأن بقية الحديث أيضا عند مخرجه المذكور ثم نقل عن العراقي أن سنده ضعيف جدا ثم نقل عن السيوطي وغيره أنهم قالوا ومن المقطوع بوضعه حديث اتخذوا عند الفقراء أيادي قبل أن تجيء دولتهم.

قال في تحفة الأحوذي: وأما حديث الفقر فخري وبه أفتخرفباطل لا أصل له على ما صرح به من الحفاظ العسقلاني وغيره.

قال في كشف الخفاء: الفقر فخري وبه أفتخر قال الحافظ بن حجر باطل موضوع وقال في التمييز كالمقاصد ومن الواهي في الفقر ما للطبراني عن شداد بن أوس رفعه الفقر ازين بالمؤمن من العذار الحسن على خد الفرس وقال ابن تيمية كذب وسنده ضعيف والمعروف أنه من كلام عبدالرحمن بن زياد بن أنعم كما رواه ابن عدي في كامله والديلمي كمحمد بن خفيف الشيرازي في شرف الفقراء كلاهما عن معاذ بن جبل رفعه تحفة المؤمن في الدنيا الفقر وسنده لا بأس به ورواه الديلمي أيضا عن ابن عمر بسند ضعيف جدا.

قال في تلخيص الحبير. هذا الحديث سئل عنه الحافظ بن تيمية فقال إنه كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المروية وجزم الصغاني بأنه موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت