الصفحة 27 من 130

54.احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما محرما. [1]

55.اختلاف أمتي رحمة. [2]

(1) (التحديث) أنظر الحاشية رقم (67)

(2) (أسنى المطالب، الأسرار المرفوعة، الإتقان، التمييز، الشذرة، الضعيفة، المشتهر، المقاصد، تذكرة الموضوعات، ضعيف الجامع، سلسلة لا أصل لها، كشف الخفاء) قال في كشف الخفاء: اختلاف أمتي رحمة، قال في المقاصد رواه البيهقي في المداخل بسند منقطع عن ابن عباس بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه فان لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية فان لم تكن سنة مني فما قاله أصحابي ان أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فايما أخذتم به اهتديتم واختلاف أصحابي لكم رحمة ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي بلفظه وفيه ضعف وعزاه الزركشي وابن حجر في اللآلئ لنصر المقدسي في الحجة مرفوعا من غير بيان لسنده ولا لصاحبه وعزاه العراقي لآدم بن أبي إياس في كتاب العلم والحكم بغير بيان لسنده أيضا بلفظ اختلاف أصحابي رحمة لأمتي وهو مرسل ضعيف وبهذا اللفظ أيضا ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية بغير إسناد وفي المداخل له عن القاسم بن محمد من قوله اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لعباد الله وفيه أيضا عن عمر بن عبدالعزيز أنه كان يقول ما سرني لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة وفيه أيضا عن يحيى بن سعيد أنه قال اختلاف أهل العلم توسعة وما برح المفتون يختلفون فيحلل هذا ويحرم هذا فلا يعيب هذا على هذا ثم قال في المقاصد أيضا قرأت بخط شيخنا يعني الحافظ ابن حجر أنه حديث مشهور على الألسنة وقد اورده ابن الحاجب في المختصر في مباحث القياس بلفظ اختلاف أمتي رحمة للناس وكثر السؤال عنه وزعم كثير من الأئمة انه لا أصل له لكنه ذكره الخطابي في غريب الحديث مستطردا فقال اعترض هذا الحديث رجلان أحدهما ماجن والآخر ملحد وهما اسحاق الموصلي وعمرو بن بحر الجاحظ وقالا لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابا ثم تشاغل الخطابي برد كلامهما ولم يشف في عزو الحديث لكنه أشعر بأن له أصلا عنده ثم قال الخطابي والاختلاف في الدين ثلاثة أقسام الاول في اثبات الصانع ووحدانيته وإنكاره كفر والثاني في صفاته ومشيئته وانكارهما بدعة والثالث في أحكام الفروع المحتملة وجوها فهذا جعله الله رحمة وكرامة للعلماء وهو المراد بحديث اختلاف أمتي رحمة انتهى وأقول وهذا بلفظ الترجمة وقال النووي في شرح مسلم ولا يلزم من كون الشيء رحمة أن يكون ضده عذابا ولا يلزم هذا ويذكره إلا جاهل أو متجاهل وقد قال تعالىومن رحمته جعل لكم الليل لتسكنوا فيهفسمى الليل رحمة ولا يلزم من ذلك أن يكون النهار عذابا انتهى ومثله يقال فيما رواه ابن أبي عاصم في السنة عن أنس مرفوعا لا تجتمع أمتي على ضلالة ورواه الترمذي عن ابن عمر بلفظ لا يجمع الله أمتي على ضلالة ويد الله مع الجماعة ورواه أحمد والطبراني في الكبير عن أبي نصر الغفاري في حديث رفعه سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فقد قيل مفهومه أن اختلاف هذه الأمة ليس رحمة ونعمة لكن فيه ما تقدم نظيره عن النووي وغيره وفي الموضوعات للقاري أن السيوطي قال أخرجه نصر المقدسي في الحجة والبيهقي في الرسالة الأشعرية بغير سند ورواه الحليمي والقاضي الحسين وإمام الحرمين وغيرهم ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا ثم قال السيوطي عقب ذكره لكلام عمر بن عبدالعزيز وهذا يدل على أ ن المراد اختلافهم في الأحكام الفرعية وقيل في الحرف والصنائع والأصح الأول فقد أخرج الخطيب في رواة مالك عن اسماعيل بن أبي المجالد قال قال هارون الرشيد لمالك بن أنس يا أبا عبدالله نكتب هذه الكتب يعني مؤلفات الامام مالك ونفرقها في آفاق الإسلام لنحمل عليها الأمة قال يا أمير المؤمنين إن اختلاف العلماء رحمة من الله تعالى على هذه الأمة كل يتبع ما صح عنده وكل على هدى وكل يريد الله تعالى وفي مسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا اختلاف أصحابي لكم رحمة وذكر ابن سعد في طبقاته عن القاسم بن محمد أنه قال كان اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للناس وأخرجه أبو نعيم بلفظ كان اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة لهؤلاء الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت