89.الحجامة في بعض الأيام دون بعض. [1]
90.الحجر الأسود يمين الله في الأرض ; يصافح بها عباده. [2]
(1) (التحديث) قال في الفتح: قوله باب أي ساعة يحتجم في رواية الكشميهني أي ساعة بلا هاء والمراد بالساعة في الترجمة مطلق الزمان لا خصوص الساعة المتعارفة قوله واحتجم أبو موسى ليلا تقدم موصولا في كتاب الصيام وفيه أن امتناعه من الحجامة نهارا كان بسبب الصيام لئلا يدخله خلل وإلى ذلك ذهب مالك فكره الحجامة للصائم لئلا يغرر بصومه لا لكون الحجامة تفطر الصائم وقد تقدم للبحث في حديث أفطر الحاجم والمحجوم هناك وورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرطه فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج ولا تقيد بوقت دون وقت لأنه ذكر الاحتجام ليلا وذكر حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وهو يقتضي كون ذلك وقع منه نهارا وعند الأطباء أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة وأن لا يقع عقب استفراغ عن جماع أو حمام أو غيرهما ولا عقب شبع ولا جوع وقد ورد في تعيين الأيام للحجامة حديث لابن عمر عند بن ماجة رفعه في أثناء حديث وفيه فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واحتجموا يوم الإثنين والثلاثاء واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد أخرجه من طريقين ضعيفين وله طريق ثالثة ضعيفة أيضا عند الدارقطني في الأفراد وأخرجه بسند جيد عن بن عمر موقوفا ونقل الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة وإن كان الحديث لم يثبت وحكى أن رجلا احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لكونه تهاون بالحديث وأخرج أبو داود من حديث أبي بكرة أنه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ فيها وورد في عدد من الشهر أحاديث منها ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه وله شاهد من حديث بن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول وشاهد آخر من حديث أنس عند بن ماجة وسنده ضعيف وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله صلى الله عليه وسلم ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت وقد أنفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره قال الموفق البغدادي وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج في آخره تسكن فأولى ما يكون الاستفراغ في اثنائه والله أعلم
وقال في لسان الميزان عند ترجمة محمد بن إسماعيل الرازي اتى بحديث باطل ولا يدري من هو قال أبو حاتم روى عن أبيه وهما مجهولان انتهى والحديث المذكور ذكره بن أبي حاتم في العلل عن أبيه عن زكريا بن يحيى الوراق عن محمد بن إسماعيل هذا عن أبيه عن نافع عن بن عمر رضي الله تعالى عنهما في الحجامة في الأيام وفيه ولا تجتمعوا تحتجموا يوم السبت فقال أبي حديث باطل ومحمد مجهول وأبوه مجهول وقد رواه كاتب الليث يعني عن الليث عن عطاء عن نافع عن بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال وهو مما ادخل على أبي صالح قال ورواه عبد الله بن هشام الدستوائي عن أبيه عن أيوب عن نافع عن بن عمر رضي الله تعالى عنهما وعبد الله متروك الحديث.
(2) (أسنى المطالب،، التمييز، الضعيفة، الكشف الإلهي، المتناهية، المشتهر، كشف الخفاء) قال شيخ الإسلام في الفتاوى: الجزء السادس / صفحة (397) فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يثبت والمشهور إنما هو عن ابن عباس قال: {الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه}
و قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: حديث الحجر الأسود يمين الله فيه عن جابر وعبد الله بن عمرو اما حديث جابر أنا أبو منصور القزاز قال انا أبو بكر أحمد بن علي قال انا علي بن محمد بن علي الايادي قال اخبرنا احمد بن يوسف بن خلاد قال انا الحارث بن محمد وانا إسماعيل بن احمد قال اخبرنا اسماعيل بن مسعدة قال انا حمزة بن يوسف قال نا أبو احمد بن عدي قال نا علي بن محمد بن حارثة قال حدثني محمد بن علي الازدي قالا نا اسحاق بن بشر الكاهلي قال نا أبو معشر المدني عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر الاسود يمين الله في الارض يصافح بها عباده، قال المؤلف هذا حديث لا يصح واسحاق بن بشر قد كذبه أبوبكر بن ابي شيبة وغيره وقال الدارقطني هو في عداد من يضع الحديث قال وأبو معشر ضعيف
قال في بدائع الفوائد (ثم نعود إلى كلامه قال وكذلك لا يضاف إليه سبحانه وتعالى من آلات الإدراك الأذن ونحوها لأنها في أصل الوضع عبارة عن الجارحة لا عن الصفة التي هي محلها فلم ينقل لفظها إلى الصفة أعني السمع مجازا ولا حقيقة إلا أشياء وردت على جهة المثل بما يعرف بأدنى نظر أنها أمثال مضروبة نحو الحجر الأسود يمين الله في الأرض، ضعيف منكر)
قال صاحب الكامل في الضعفاء: حدثنا علي بن محمد بن حاتم حدثني محمد بن علي الأزدي حدثنا إسحاق بن بشر أبو معشر المديني عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر يمين الله في الأرض يصافح به عباده قال الشيخ وإسحاق بن بشر الكاهلي قد روى غير هذه الأحاديث وهو في عداد من يضع الحديث.