فهرس الكتاب
وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ » [1] .
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ « رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ » . [2]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ « اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ » . [3]
ثم ضرب اللّه مثلا للمؤمن والكافر أو الموحد والمشرك ، فقال: « أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ؟
وهذه بديهة من البديهيّات ، توضع موضع القضايا المطلوب من المشركين النطر فيها ، والوصول إلى حكم لها .. وذلك بعد أن عجزت عقولهم عن أن تنظر فيما ينظر فيه العقلاء!.
والقضية هى:أىّ أهدى سبيلا ، وأسلم عاقبة .. من يمشى مكبّا على وجهه ، لا يرى ما بين يديه ، ولو كان هاوية يهوى إليها ، أو وحلا يغوص فيه ـ أم الذي يمشى مفتّح العينين ، رافع الرأس ، مستقيم الخطا ؟ ..وفى هذا استخفاف بعقولهم ، وإنزالهم منزلة الأطفال الذين يلقّنون المعلومات تلقينا .." [4] "
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (844 ) -الجد: الحظ والسعادة والغنى
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (1099 ) -الجد: الحظ والسعادة والغنى
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (1100 )
(4) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (15 / 1072)