ويشتمل على: تعريف العلة لغةً واصطلاحًا والعلاقة بينهما، وتعريف معنى النقد لغة واصطلاحًا، وبيان مشروعية النقد والتعليل، وأهمية بيان علة الأحاديث.
تعريف العلة لغة واصطلاحًا:
والعلة في اللغة المرض قال الجوهري"لا أعلَّكَ الله" [1] ، أي لا أصابك الله بعلة أو مرض، ويقول أهل الحديث:"أعلَّه فلان"وقياسه"مُعلٌّ"وهو المشهور، وقال بعضهم معلولٌ، وقد اختلف أهل اللغة فيما هو القياس في تسمية الحديث المعلَّ بعلة: هل هو مُعلٌّ، أم معلول، أم معلَّل؟ فذهب جمعٌ من أئمة اللغة إلى أن القياس أن يقال:"مُعَلُّ"لأنه اسم المفعول من الفعل"أَعَلَّ" [2] .
وأما لفظة"معلول": فقد اختلف أهل اللغة في جوازه ومنعه فذهب قوم إلى أن أصلها"عَلَّهُ، يَعُلُّهُ، ويَعِلُّهُ"أي يسقيه المرة بعد المرة، ويقال عَلَّت الإبل تَعِلُّ وتعُلُّ إذا شربت الشَّربَةَ الثانية، وقال ابن الصلاح:"ويسميه أهل الحديث المعلول، وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس العلة والمعلول مرذولٌ عند أهل العربية واللغة" [3] . ... وقال النووي:"ويسمونه"
(1) الجوهري: إسماعيل بن حماد، أبو نصر، أصله من فاراب وأقام في نيسابور ومات بها (ت: 393 هـ) ، الصَّحاح، دار الكتب العلمية، بيروت، 1999م (ج3/ ص 493) ، مادة علل.
(2) ابن منظور: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، أبو الفضل (ت: 711 هـ) ، لسان العرب، دار صادر، بيروت، (ج11/ ص 467) مادة علل، والفيروزآبادي: محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم، أبو طاهر، الشيرازي (ت: 817 هـ) ، القاموس المحيط، طبعة دار الجيل بيروت، (ج4/ ص 21) .
(3) ابن الصلاح: عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان الشهرزوري، أبو عمرو بن الصلاح (ت: 643 هـ) ، علوم الحديث المشهور بمقدمة ابن الصلاح، طبعة دار الفكر، بيروت سنة 1969 م (ص 115) .