فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 378

يَومًَا وَلِلمُسَافِرِ ثَلاَثًَا )) [1] .

فقال - الدارقطني: هذا باطل عن أبي هريرة، وقد قال أبو نعيم: كان جرير يضع الحديث" [2] ."

قلتُ: والعلةُ الظاهرة التي أشار إليها الدارقطني في هذا الحديث أنَّ جرير بن أيوب البجلي متهم بوضع الحديث [3] ، مما قد يخفى أنَّه يروي عن أبي زرعة، وهو ابن عمرو ابن جرير بن عبدالله البجلى الكوفى، قيل اسمه هرم وقيل عمرو وقيل غير ذلك، وهو أحد الثقات، وأخرج له الستة، ثم إنَّ أخاه يحيى بن أيوب البجلي ثقة [4] ، مما يوهم أنَّ للحديث أصلًا، وليس كذلك بل هو باطل، فوجب التنبيه عليه.

ويتضح مما سبق:

-أنَّ الإمام الدارقطني كان يُعل الأحاديث بالعلل الظاهرة على عدة صور منها:

1 -التعليل بضعف الرواي في الإسناد.

2 -التعليل بكون الراوي للحديث متروكًا أو شديد الضعف.

3 -التعليل بالانقطاع في الإسناد.

4 -التعليل بكون الراوي للحديث مجهولًا.

5 -التعليل بكون الرواي للحديث مُتّهمًا بالكذب أو بالوضع.

(1) لم أجد من أخرجه مرفوعًا، وإنما أخرج جزءًا منه موقوفًا من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الإمام مالك بن أنس أبو عبدالله الأصبحي (ت:179هـ) ، في الموطأ دار القلم، دمشق، الطبعة: الأولى 1413 هـ تحقيق: د. تقي الدين الندوي، (ج1/ص104) ، رقم (49) .

(2) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج8/ص274 - 275) ، سؤال رقم (1563) .

(3) قال الذهبي في ميزان الاعتدال (ج1/ص391) :"روى عباس عن يحيى: ليس بشيء، وقال أبو نعيم: كان يضع الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك".

(4) ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب (ج12/ص 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت