وبخصوص الهواتف المحمولة فتقول الصحيفة: سيتم مراقبة استعمال الهواتف، وأسلاك المواصلات والهواتف النقالة، وسيتم الاحتفاظ بالأرقام المتصل عليها، وببعض التفاصيل الشخصية مثل العنوان، وتفاصيل المصرف، وتاريخ ميلاد المشترِك الذي دفع ثمن النداء". اهـ نقل الخَبَر."
* وبعد هذا فحَرِيٌّ بالمجاهد الصادق أن يعمل بالاتجاه المضاد لأعداء الله ولسان حاله: (موتوا بغيظكم) ، (فسيُنْفِقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغْلَبون، والذين كفروا إلى جهنم يُحْشَرون) ، ولْنبدأ بسرد طائفة من الأمنيات العامة لوسائل الاتصالات جميعًا:
1 -يجب تجنب الاتصال أو الإجابة على الاتصالات الآتية من مناطق مشبوهة عالميًا، والأمثلة كثيرة كيف أخذت المخابرات أصحاب الاتصالات الهاتفية الآتية من باكستان [أخ اتصل فأخذت المخابرات أهله للتحقيق] ، ومثله الرسائل الإلكترونية إذا كانت يتم إرسالها من مكان ثابت في منطقة مشبوهة -وسيأتي زيادة توضيح للفكرة-.
2 -استعمال كلمات مُشَفَّرة متفق عليها، فالشيفرة بين الأفراد مهمة للغاية سواء للتحذير أو للتمويه على العدو [مثلًا: بدل الجهاد: فيتامين ج، وبدل الشيشان: الوحوش، وبدل أفغانستان: الصين وهكذا] ، وهناك أمثلة لا تُحصى تُثبت بيقين أن التصريح بمعلومات مهمة ضر أضرارًا كبيرة للغاية؛ سواء الأسماء، أو مواعيد اللقاء، أو أماكن اللقاء، أو أرقام الهواتف، أو العناوين البريدية ... إلخ. [هناك وقائع تَنَصَّتَت فيها المخابرات على هواتف أشخاص تريدهم فعرفت بريداتهم؛ لأنهم كانوا يتهاونون فيذكرون العنوان كاملا على الهاتف، فراقبت البريدات، ثم استدرجت، ثم أَسَرت] .
-وأما شفرة التحذير فخلاصتها أن توجد كلمة متفق عليها بين الطرفين المتصلين هاتفيًا؛ فإن قالها الأول في بداية اتصاله فيُجيبه الثاني بجواب متفق عليه مثلًا: كيف حالكم؟ الجواب: كمبيوتر!!! أي لا علاقة له بالسؤال -والأحسن أن يكون الجواب له صلة بالسؤال ولكنه محروف غير مطروق لئلا يثير الانتباه إذا ما سمعه أحد، مثلًا: فوق الريح-.
-وإن كان الأخ المتصَل به مأسورًا وكان يجيب تحت الضغط مثلًا فيكون الجواب عاديًا:"الحمد لله بخير"، فعندها يفهم المتصِل أن المتصَل به مأسور، وليحذر الأخ الطليق أن يتفوَّه بكلمات تُوحي للمخابرات أنه عرف شيئًا عن أسر أخيه كأنْ يقول:"إنا لله، حسبنا الله، حسبنا الله ... إلخ"، وإنما لِيُجِب إجابة معقولة أو يَدَّعي أنه مشغول وسيتصل لاحقًا.
3 -وعلى نفس الشاكلة في المراسلات الإلكترونية يتم الاتفاق أن تُكَرَّر كلمة بشكل دوري؛ فإن لم توجد هذه الكلمة فهذا علامة على أن الأخ مأسور أو في حالة خطرة، ويمكن أن تكون الكلمة في عنوان الرسالة، والأكمل أن تكون الشفرة المشتركة خفية كزيادة حرف متعمَّد في الكلمة الخامسة من كل رسالة مثلًا، أو نقطة بعد الكلمة السادسة، وهكذا.
4 -ومثل هذا عند الدخول إلى"الماسنجر"، مثلًا: يكتب الأول رقمًا فيكتب الثاني رقمًا متفقًا عليه، أو عبارةً أو أحرفًا وهكذا، حتى إذا ما كان الطرف الآخر مأسورًا أو أن المخابرات تكتب عنه فلن يكتب الشفرة المتفق عليها.
-وواضح أن هذه الشفرة تفيد إذا ما أُسِر أحد الطرفين ثم أجبر على الكتابة أو راسلوا هم عنه، أما إذا تمكنت المخابرات من مراقبة المتراسلَين لفترة من الزمن فإنها ستعرف من التكرار ما هي كلمة السر أو ما هي الشفرة بين الطرفين، إذًا فهذه الطريقة لن تفيد، وسنأتي إلى حلول وقائية أخرى عند الحديث عن الإنترنت منفصلًا مثل تغيير البريدات أو الشفرات بشكل دوري.
5 -ينبغي الاتفاق على شفرةٍ ما لتداول الأرقام أو الأماكن، فمثلًا لمعرفة مكان اللقاء يتم ترميز الأماكن برموز متفق عليها: مثلًا كلمة النادي كرمز لحديقة معروفة بين الطرفين في تلك البلد.
-وفي المراسلات الإلكترونية يتم كذلك الاتفاق مسبقًا على شيفرة لتداول الأسماء، وكمثال لشفرة بين طرفين: أخذ الحرف الأول بالتناوب من كل كلمة مكتوبة؛ فإن كان اسم مكان اللقاء"لبنان"فتكون الشيفرة: [لولو- حسن- بنان- ياسمين- نسرين- نور- إحسان- سعيد- نعمان] . خذ الحرف الأول من الكلمات بالتناوب سيكون الناتج كلمة:"لبنان"].