جولات التحقيق تنقسم إلى قسمين رئيسيين:
1.المواجهة المباشرة مع ضابط التحقيق، والتي تدور داخل مكاتب التحقيق.
2.المواجهة غير المباشرة (وهي الأخطر) حيث يستخدم ضابط المخابرات بعض العملاء للقيام باستدراج المجاهد المعتقل، وأخذ واستدرار معلومات كاملة منه، هؤلاء العملاء يقومون بدور خفي وخطير جدا، من خلال تنفيذ دور الشرفاء والمخلصين عبر تمثيليات مسرحية يقومون بتمثيلها على المجاهد المعتقل، حيث أن هذه المصائد والمخادعات تنطلي - للأسف الشديد - على أغلب المجاهدين المعتقلين.
إرشادات يجب الأخذ بها:
-يجب التركيز على عدم الاعتراف، حتى لو أوهموك أن القضية مكشوفة وأن أبناء القضية قد اعترفوا بكل شيء، ولا يغرنّك تحدثهم ببعض العموميات عن العمليات التي تتهم بها المجموعة.
-الإحاطة علما بأن التهديد بقانون"تامير"غير صحيح، وعلى المجاهد المعتقل اليقين بأن عدم الاعتراف يفيد جدا في تخفيف الحكم.
-أن دور الصديق والشرير الذي يقوم به المحققين، يجسّد مسرحية مكملة لبعضها البعض، فكلهم يعمل من أجل هدف واحد، وهو سحب الاعتراف وتحطيمك أنت وتنظيمك.
-التأكد أن التحقيق بأغلبه يعتمد على العامل النفسي أكثر من العامل الجسدي.
-عدم الإلتفات لما قد يقوله لك المحقق من عبارات تستهدف خداعك مثل: اصمد يا بطل أيام وأسابيع، وأنهم سوف يقولون عنك بطل في صمودك، ولا لوم عليك إن اعترفت بعد هذه المدة.
-لا يعني مواجهتك بابن قضيتك واعترافه أمامك نهاية المطاف وأنه لا بد من الاعتراف، وهنا يجب الصمود وعدم الاعتراف، وهذا أمر واقع وليس مستحيلا، وهناك نماذج من المجاهدين أصحاب الهمم العالية سطرت أسطورة في هذا المجال، وصمودك يفيدك أنت وابن قضيتك.
-عليك أن تدرك أنك خاضع للتحقيق في كل فترة الزنازين، وأن كل الخطوات التي تتم معك ليست صدفة، وأن من تقابلهم في الزنازين ليسوا صدفة، وأنهم في أوج التحقيق، بعد 3 - 5 أيام من الشبح على الكرسي ينزلونك إلى زنزانة انفرادية لوحدك فترة قد تصل إلى عشرة أيام لوحدك، حتى تشعر أنك تحتاج للحديث مع أي شخص يأتي عندك، وحينها يأتوا إليك بعميل"عصفور"يدخل معك في الزنزانة، فيكون اندفاعك للحديث بشكل كبير، ويمكن القول أن معظم من يأتون عندك في فترة الزنازين يكونون من العصافير.
-إن التنظيم الحقيقي داخل السجن، لا يطلب من أحد أية معلومات لم يعترف بها عند المخابرات نهائيا، ولا تحت أي ظرف أو مسمى.
-إن عبارات الاتصال بالإخوة في الخارج، من أجل إصلاح الخلل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتقليل الخسائر وتحذير الإخوة لتقنين الضربة، كلها عبارات مخابراتية لا يستخدمها إلا العملاء من العصافير.
-إن عبارات التهديد التي تستخدم ضد المجاهد المعتقل، مثل معاقبتك ووضعك تحت الحالة الأمنية وبأنك مدسوس علينا وسوف نحقق معك، أو التهديد بالقتل أو الضرب أو التشفير، لا يمكن أن يستخدمها التنظيم الحقيقي، إنما هي عبارات كلها من صنع العصافير العملاء.
-إن الرغبة الكامنة في نفس الأخ المعتقل داخل الزنازين والتحقيق لإكمال مشواره الجهادي والعسكري، والاستمرار في العمل العسكري، وتعويض ما خسره في التحقيق، تجعله يقع فريسة سهلة في شباك العصافير العملاء، من خلال عرضهم عليه المساعدة والاتصال بالخارج وإكمال العمل وتعويض الخسائر، وهنا شر البلية، ولذلك يجب أن يعلم الأخ المجاهد أن وقوعه في الأسر قد أنهى كل أشكال العمل مع إخوانه في