الصفحة 89 من 117

الخارج، وأنه يعيش واقعا جديدا، ومرحلة جديدة، تستلزم السرية التامة، وعدم محاولته الاتصال بالخارج تحت أي ظرف، وخاصة أثناء فترة التحقيق.

-من اللافت للانتباه، أن بعض الإخوة الذين يملكون بعض المعلومات عن العصافير ينتبهون للشكل وليس للمبدأ، حيث يكونون حذرين إزاء شكل وأسلوب محدد من أشكال وأساليب العصافير فإذا تغير الشكل وقعوا بسهولة فريسة لهم. وهنا لا بد من تعليم الأخ المبدأ وليس الشكل، وهو السرية التامة وحجب المعلومات بشكل كامل عن أي إنسان تحت أي مسمى أو هيئة.

-إن من يخدعون من الإخوة، ويقعون فريسة سهلة للعصافير العملاء، يخدعون بسبب قيام هؤلاء العملاء بإتيانهم والحديث معهم باسم التنظيم أو مجلس شورى الحركة أو الأمير العام، وما شابه ذلك، حيث يقود احترام الأخوة المجاهدين لهذه المسميات - عن جهالة - للوقوع في حبائل العملاء بكل سهولة. وهنا نقول بكل صراحة، أن التنظيم داخل السجن، وكل مؤسساته، لا يطلب على الإطلاق أية معلومات سرية لدى الأخ لم يعترف عليها عند المخابرات.

-إن الهالة والتضخيم التي تنسج حول شخصية رجل المخابرات أو المحقق هالة مصطنعة، من أجل بث الرعب والخوف في نفس المجاهد، ليكون ضعيفا أثناء المواجهة مع ضابط المخابرات والمحقق أثناء جولات التحقيق، والحقيقة أن رجل المخابرات هو عبارة عن موظف مدرب على الخداع فقط، يكون همّه - في نهاية المطاف- العودة إلى البيت والزوجة بعد أن يقضي ساعات عمله اليومي.

-لا بد من التنويه أنه يوضع أجهزة تنصت داخل الزنازين أو في الفتحات (فتحات التهوية) ،التي تكون على هيئة شبابيك بين الزنازين، فليكن أخونا الأسير على حذر من ذلك.

-عدم الانجرار وراء أساليب الحرب النفسية التي تمارس ضدك، فقد تسمع أثناء وجودك في مكاتب التحقيق أو الشبح على الكرسي أصوات ضرب وصراخ وطرق أبواب بصوت عال جدا، وهذا كله مصطنع لبث الخوف والرعب في نفس السجين، وليس له رصيد من الحقيقة والواقع.

-قد يهددونك إذا لم تعترف باستخدام التحقيق العسكري، وهذه أكذوبة لأنك خاضع للتحقيق العسكري من أول لحظة تطأ فيها مكان التحقيق.

-قد يخرج المجاهد المعتقل أثناء مكوثه عند العملاء العصافير لمقابلة المحامي أو الصليب، فلا يجوز أن يعتبر ذلك عامل ثقة، ويعتقد خطأ أنه موجود عند سجناء شرفاء.

-وهذه نصيحة غالية جدا ومهمة للغاية، إذا اعتقل أحد أفراد مجموعتك أو أي شخص تربطك به علاقة تنظيمية، فمن الخطأ القاتل أن تعوّل على صموده وأنه لن يعترف عليك، وعليه تتصرف بشكل طبيعي وكأنه لا شيء عليك، وتنام في بيتك وتذهب إلى عملك بشكل طبيعي، وهنا الطامة الكبرى التي نحذر بشكل كبير منها، حيث يجب التحرك والعمل منذ اللحظة الأولى على أساس أن الأخ المعتقل قد اعترف بكل شيء، وأنك قد أصبحت مكشوفا ومطلوبا، وهذا الحذر يجب أن يبقى ملازما لك فترة طويلة تصل إلى عدة أشهر وليس لأيام أو أسابيع حتى تتأكد من أن الأخ المعتقل لم يعترف عليك، ولا يتأتى ذلك إلا بعد عدة أشهر، حتى يثبت أنه في سجن طبيعي ويتصل بك بإحدى الطرق والأساليب، ويطلعك على طبيعة قضيته.

-عدم الانخداع بما قد تلجأ إليه المخابرات في التحقيق من أشكال وأساليب مختلفة، ومنها تخويف المجاهد المعتقل بجهاز كشف الكذب أو ما يسمى بالإنجليزية"Polygraph"و"lie detector"، ويتمثل في وضع المجاهد على جهاز تسمّيه المخابرات"جهاز كشف الكذب"، وهو عبارة عن جلوس المجاهد على كرسي، ويقوم المحقق بوضع جهاز شبيه بجهاز فحص الدم وكذلك بشبك أسلاك في أطراف الأصابع، وقبل الفحص بيوم يعطيك المحقق أسئلة خاصة بقضيتك لتقوم بدراستها بشكل جيد، ثم يقوم بتوجيه هذه الأسئلة لك في اليوم التالي، لتقوم بالإجابة عليها بعد أن يصوّر لك دقة هذا الجهاز ومصداقيته وعظمته ويمجد به كثيرا، وهذا الجهاز يعطي إشارات للتوترات العصبية وإفرازات العرق، ودائما -بشكل مقصود- يعطي صفة الكذب للمجاهد، لذلك يجب عليك أخي المجاهد تحريك أي جزء من جسمك بدون أن يلاحظ المحقق، وبعد العرض على الجهاز يتم نقل المجاهد إلى غرفة التحقيق ليواجهه المحقق بشكل عصبي بأنه كذاب، وما ذلك إلا خدعة حتى يقتنع المجاهد وتنطلي عليه حيلة كشف الكذب، وأنه لا مجال إلا قول الحقيقة.

-توقع وجود أجهزة تنصت في أي مكان تجتمع به مع ابن قضيتك (زنزانة أو غرفة ترحيل أو عيادة أو مكتب أو غرفة محامي أو صليب أو زيارة) ، فيجب الحذر وعدم الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت