الصفحة 90 من 117

-نتيجة لإنكار بعض الإخوة لاعترافاتهم أمام العصافير، لجأت المخابرات إلى جعل بعض المحققين ملثمين في غرف العصافير بدعوى أنهم من اللجنة الأمنية للتنظيم، فيقوم المعتقل بالاعتراف أمامهم دون معرفتهم، ثم بعد اعترافه يقومون بكشف اللثام عن وجوههم حتى لا يستطيع المعتقل الإنكار. [1]

هناك عدة طرق تحايلية لخداع جهاز الكذب؛ فبما أن فكرة الجهاز مبنية على قياس تغيرات الجسم الفسيولوجية؛ فإذا إن تمكن المجاهد من التحكم بهذه التغييرات أمكنه ذلك من خداع الجهاز. والقاعدة المهمة لتجاوز الاختبار هي؛ أن تكون ردود الفعل الفسيولوجية عند الإجابة على"أسئلة التحكم"أقوى من ردود الفعل عند الإجابة على الأسئلة الحقيقية، كي لا يتمكن المحقق من تمييز الأجوبة الصحيحة من الكاذبة._

هذا ويمكن للمجاهد أيضا أن يتحكم بتغيرات الجسم الفسيولوجية - اللاإرادية - بشكل جزئي بطرق كثيرة، منها: إجراء عمليات حسابية في العقل، التفكير في أشياء مثيرة، تقليص عضلة المقعد [2] ، أو عض جانب اللسان.

ولنأخذ الآن بعض تلك الإجراءات المضادة بشيء من التفصيل:

التحكم في معدل التنفس:

لا بد للمجاهد أن يتدرب على ضبط معدل تنفسه في مختلف الأوضاع أثناء الاختبار، وليحرص على أخذ ما بين خمسة عشر إلى ثلاثين نفسا - شهيق وزفير - في الدقيقة الواحدة أي ما معدله نفس واحد كل ثانيتين إلى اربع ثواني .. وليحرص على عدم أخذ أنفاسا عميقة أثناء التحقيق بل أن تكون جميع أنفاسه بنفس الطول، وليتنبه أن لا يعود لطريقته المعتادة في التنفس حتى تنزع جميع الأسلاك عنه، فكثيرا ما يتعمد المحقق تركها عليه بعد الانتهاء من التحقيق لفترة ما للتأكد من كون المجاهد لا يستخدم إجراءا مضادا.

التحكم في ضغط الدم:

ما يهمنا كإجراء مضاد هنا أن يتمكن المجاهد من رفع معدل ضغط دمه عن المعدل المعتاد، ولأجل ذلك لا بد أن يقوم المجاهد أثناء الإجابة على"أسئلة التحكم"بواحد مما يلي: إجراء عمليات رياضية معقدة في عقله بأسرع ما يستطيع، كأن يأخذ رقمًا عشوائيًا - لنقل 768 - ويقوم بعملية عد خلفي، أي يطرح منه 9 مرة بعد أخرى - على سبيل المثال - بأسرع ما يستطيع، أو يقوم بالتفكير بأشياء مثيرة - مثلًا؛ كأن يتخيل نفسه على قمة جبل، أو سيغرق في ماء. إلى غير ذلك من أمثال هذه الأمور، والهدف من ذلك - كما ذكرنا- هو رفع ضغط الدم عند الإجابة على"سؤال تحكم".

فعلى المجاهد أن يبدأ بأمثال هذه الأمور حال أن يقرر أن السؤال المطروح عليه هو واحدا من"أسئلة التحكم"التي يطرحها المحقق عليه. وليبدأ بذلك مباشرة وليستمر بأمثال هذه العمليات إلى ما قبل طرح السؤال التالي عليه.

اللسان:

ومن الأمور الفاعلة في تضليل الجهاز عض اللسان من الجانب حتى يشعر المجاهد بألم متوسط، ولكن دون أن يجرحه، ولتحاذر من أن يكتشف المحقق ذلك، وهذا الأمر يحتاج من المجاهد أن يتدرب عليه أمام المرآة حتى يتقنه.

وبعد ... فهذه عدد من النصائح التي يجب عليك أخي المجاهد أن تبقى مستحضرا لها خلال التحقيق:

-يجب ألا تنسى أن الاختبار هو تحقيق. وقد يتعامل بعض المحققين بشراسة، بينما يتعامل آخرون بلطف، فتذكر أن المحقق ليس صديقًا، ولم يؤتَ بهِ لمساعدتك، بل للإيقاع بك. اعلم أن أداء المحققين يقاس بعدد الاعترافات التي يتم سحبها أثناء الاختبار، وليس بالنتيجة، يقول"جون سلفن"وهو الذي عمل مع جهاز

(1) "مصائد العملاء؛ أساليب خادعة في انتزاع المعلومات"إعداد: أسرى حركة حماس/ في سجن نفحة الصحراوي.

(2) زودت بعض الأجهزة الحديثة بجهاز يكشف تحريك عضلات المقعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت