الصفحة 84 من 117

من الوسائل العنليّة، مثل: الصحف والمجلات ووسائل الاعلام المختلفة، ومن الكتب والتقارير والبحوث. وهنالك قدر يسير - لا يتجاوز العُشر - يُستقي من عمليات جمع المعلومات السرية. وعادةً ما يُستخدم في الجمع السري العملاء، والمصطلح الفني الاستخباريى لجمع المعلومات سرًا هو: «التجسس» .

-تنظيم المعلومات: ( collation)

واعطاؤها درجة السرية المناسبة، والتاريخ، وذكر المصادر، وتسجيل المعلومات وحفظها بطريقة يسهل استرجاعها والافادة منها، وتسخر في ذلك الوسائل التقنية، مثل: التصوير المصغر ( micro film) ، والحاسب الالي وغيره من التقنيات الحديثة.

-التحليل.

-التوزيع:

يُقصد بالتوزيع: ارسال المخابرة الى الشخص، أو الى الاشخاص الذين يحق لهم استلامها لتمنحهم من المعرفة ما يمكنهم من القيام بواجبهم ومسؤوليتهم بكفاءة.

ومن المفروغ منه أنّ المعلومات يجب أن تصل الى الشخص المناسب، في الزمن المناسب، فالمعلومات التي تصل قبل الحدث بزمن طوى، أو التي تصل بعد وقوع الحدث، تقلُ قيمتها، وربما تنتفي تمامًا، كما يجب أن تصل المعلومة الى صانع القرار في المكان المناسب، اذا كان له أكثر من صفة رسمية، بمعنى: أن تبلغه في الموقع ذي الصلة بالمعلومة - أو المعلومات - المحددة.

-مبادىء العمل الاستخباري:

يشتمل العمل الاستخباري على المبادىء التالية:

المعرفة على قدر الحاجة:

ولنأخذ مثالًا على كيفية تطبيق مبدأ السرية في الاسلام، من غار حراء الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعبد فيه سرًا، ثم ما تبع ذلك من مرحلة كانت أشبه بمرحلة «المعرفة على قدر الحاجة» ، حين طلب الى النبي أن يخاطب بالدعوة عددًا محدودًا من الناس: (وأنذِر عشيرتكَ الاقربينَ) (116) ، (116) سورة الشعراء: الآية 214. فقد انحصرت المعلومة «الخطيرة» في نحو ستين شخصًا آنذاك، ربعهم، تقريبًا، كان من النساء.

وقد أولى الرآسول صلى الله عليه وسلم أهمية كبيرة في أول أيام دعوته لمفهوم السرية، اذ كان يجتمع بأصحابه في دار «الارقم بن أبي الارقم» ، التي كان من أسباب اختيارها:

* أن الارقم لم يكن معروفًا باسلامه، فما كان يخطر ببال قريش أن يتم لقاء محمد وأصحابه بداره.

* أن الارقم من قبيلة بني مخزوم التي تنافس، وتحارب، بني هاشم، وهذا يعني أن الاجتماع السري كان ينعقد في قلب صفوف العدو.

* أن الارقم كان فتى فيى السادسة عشرة من عمره، وحين تُفكر قريش في البحث عن مركز التجمع الاسلامي لن يخطر ببالها أن تبحث فيى بيوت الناشئة من الفتيان.

ولقد كانت دار الارقم مثالًا ممتازًا «للبيت الامن» في عرف الامن، ذلك الامتياز الذي شمل بالسرية كل الافعال قبل الهجرة، فحتى الصّلاة كانت تُصلى ركعتين ركعتين، وكان الرّسول صلى الله عليه وسلم اذا صلى يحرسه علي بن أبي طالب، أو زيد بن حارثة، وقد تأخر اعلان العبادة حتى أسلم عمر رضي الله عنه.

يجب موازنة قيمة السرية والمعرفة على قدر الحاجة، لذا إن السرية وسيلة، أمّا الغاية فهي الوقاية والامن.

] والتجسس: هو التفتيش في بواطن الامور

والتحسس (بالحاء) ، هو أيضًا طلبُ الاخبار والبحث عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت