إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَقَدِ ارْتَكَبُوا المُنْكَرَاتِ، وَكَفَرَوا وَأجْرَمُوا لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ، وَأَنَّهُ سَيُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.
وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكَانُوا يُكَذِّبُونَ تَكْذِيبًا شَدِيدًا بِجَمِيعِ البَرَاهِينِ، وَالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَلَى صِدْقِ النُّبُواتِ، وَعَلَى صِدْقِ مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ المُنَزَّلِ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى.
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) وَقَدْ أَحْصَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ جَمِيعَ أَعْمَالِهِمْ، وَأَثْبَتَهَا المَلاَئِكَةُ المُطَهِّرُونَ الحَفَظَةُ فِي صَحَائِف أَعْمَالِ هَؤُلاَءِ كِتَابَةً، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجْحَدُوا شَيْئًا مِمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30) وَيُقَالُ لأَهْلِ النَّارِ ذُوقُوا مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذَابِ الأَلِيمِ، فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا مِنْ جِنْسِهِ.
مغزى الآيات
1 -التنديد بالطغيان وبيان جزاء الظالمين.
2 -التنديد بالتكذيب بالبعث والمكذبين به.
3 -أعمال العباد مؤمنهم وكافرهم كلها محصاة عليها ويجزون بها.
4 -تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر آثارها.
5 -أبديّة العذاب في الدار الآخرة وعدم إمكان نهايته