قال تعالى:
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) المفردات:
10 ... هَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ ... بينا له طريق الخير وطريق الشر
11 ... فلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ ... أي لم يقتحمها، أو: أفلا سلك طريق النجاة
11 ... العَقَبَةُ ... النجاة من النار
12 ... فَكُّ رَقَبَةٍ ... عتق رقبة، فإذا فعل فقد نجا من النار
14 ... مَسْغَبَةٍ ... مجاعة - السغب: الجوع
15 ... مَقْرَبَةٍ ... قرابة
16 ... مَتْرَبَةٍ ... فقر: أي من شدة فقره كأنه التصق بالتراب
17 ... تَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ... يوصي بعضهم بعضا بالصبر
17 ... تَوَاصَوا بِالمَرْحَمَةِ ... يوصي بعضهم بعضا بالرحمة
19 ... المَشْأَمَةِ ... الشمال
20 ... مُؤْصَدَةٌ ... مغلقة
شرح الآيات:
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) ثُمَّ ذَكَّرَ اللهُ تَعَالَى الإِنسَانَ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ نِعْمَةَ الإِبْصَارِ التِي يَتَمَتَّعُ بِهَا الإِنْسَانُ هِيَ مِنْ صُنْعِ اللهِ لأَنَّهُ يُبْصِرُ بِالعَيْنَينِ اللَّتَيْنِ خَلَقَهُمَا اللهُ لَهُ
وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَإِذَا تَكَلَّمَ الإِنسَانُ وَأَبَانَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ فإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِمَا وَهَبَهُ اللهُ مِنْ لِسَانٍ وَشَفَتينِ، وَلَيْسَ فَضْلُ ذلك عَائدٌ إِلى الإِنسانِ وَلا مِنْ صُنْعِهِ.