فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 184

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) يَقُولُ اللهُ تَعَالَى إِنَّهُ أَنْزَلَ القُرْآنَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ القُرْآنَ جُمْلَةً مِنَ اللَّوْحِ المَمْحُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ مُفَصَّلًا بِحَسَبِ الوَقَائِعِ فِي ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) وَمَا الذِي تَعْلَمُهُ أَنْتَ عَنْ فَضْلِهَا، وَعُلُوِّ قَدْرِهَا، فَذَلِكَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ.

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) فَلَيْلَةُ القَدْرِ مُبَارَكَةٌ بَدَأَ فِيهَا بِإِنْزَالِ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِيَبْدَأَ عَهْدُ النُّبُوَّةِ وَالنُّورِ وَالهُدَى، وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مِنْ أَشْهُرِ الجَاهِلِيَّةِ، التِي كَانَ النَّاسُ يَتَخَبَّطُونَ فِيهَا فِي ظَلاَمِ الشِّرْكِ وَالوَثَنِيَّةِ.

تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) تَنَزَّلَتِ المَلاَئِكَةُ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَتَمَثَّلَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، مُبَلِّغًا لِلْوَحْيِ، وَكَانَ هَذَا التَّجَلِّي بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.

سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) وَهِيَ لَيْلَةٌ كُلُّهَا سَلاَمٌ وَأَمْنٌ وَخَيْرٌ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَأَهْلِ طَاعَتِهِ، مِنْ مَبْدَئِهَا إِلَى نِهَايَتِهَا فِي مَطْلَعِ الفَجْرِ.

مغزى الآيات

1 -تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.

2 -تقرير عقيدة القضاء والقدر.

3 -فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.

4 -بيان أن القرآن نزل في رمضان دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدئ نزوله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أيضا.

5 -الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان

6 -استحباب الإِكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول - صلى الله عليه وسلم - القرآن في رمضان مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت