8 ... لَتُسْئَلُّنُّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ... وسوف تسألون عن هذا النعيم وهو (الأمن والصحة سؤال تفضل وإنعام، وهو الحساب اليسير.
شرح الآيات:
{أَلْهَاكُمُ} شَغَلَكُمُ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالأَنْصَارِ والأَشْيَاعِ عَنْ طَلَبِ الآخِرَةِ، وَالعَمَلِ لَهَا
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) وَمَا زَالَ هَذَا حَالُكُمْ حَتَّى هَلَكْتُمْ، وَصِرْتُمْ مِنْ أَهْلِ القُبُورِ.
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) كَفُّوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّبَاهِي، وَالتَّفَاخُرِ، وَفِعْلِ المُنْكَرَاتِ، وَتَرْكِ طَاعَةِ اللهِ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ أَكَّدَ اللهُ تَعَالَى زَجْرَهُ لِهَؤُلاَءِ عَمَّا هُمْ فِيهِ، وَهَدَّدَهُمْ بِأَنَّهُمْ سَوْفَ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ ذَلِكَ.
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) فَكُفُّوا عَمّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَغْرِيرٍ بِالنَّفْسِ، فَإِنَّكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ أَمْرِكُمْ، وَعَاقِبَتَهُ لَشَغَلَكُمْ ذَلِكَ عَنِ التَّكَاثُرِ بِالأَوْلاَدِ وَالأَمْوَالِ، وَلَصَرفَكُمْ إِلَى الاهْتِمَامِ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ.
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) فَإِذَا اسْتَمَرَّ بِكُمُ الحَالُ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَتَكُونُنَّ فِي الآخِرَةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَتَرَوُنَّهَا بِأَعْيُنِكُمْ، فَاسْتَحْضِرُوا صُورَةَ عَذَابِهَا فِي أَذْهَانِكُمْ لِتَعِظَكُمْ، وَتُنَبِّهَكُمْ إِلَى عَمَلِ مَا فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) وَلَتَرَوُنَّهَا رُؤْيَةً هِيَ اليَقِينُ بِعَينِهِ، لاَ شَكَّ فِيهِ، وَلاَ شُبْهَةَ وَلاَ لبسَ.
ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) وَهَذَا النَّعِيمُ الذِي تَتَفَاخَرُونَ بِهِ، وَتَعُدًُّونَهُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ التَّبَاهِي، سَتُسْأَلُونَ عَنْهُ مَاذَا صَنَعْتُمْ بِهِ؟ وَهَلْ أَدَّيْتُمْ حَقَّ اللهِ فِيهِ؟ فَإِذَا كُنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ، كَانَ هَذَا النَّعِيمُ لَكُمْ غَايَةَ الشَّقَاءِ فِي الآخِرَةِ.
مغزى الآيات
1 -التحذير من الانشغال بالمال والمتاع عن عبادة الله وعدم شكره.
2 -عذاب القبر حق كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام.
3 -حتمية الحساب والجزاء.