فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 184

مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) تُطِيعُهُ المَلاَئِكَةُ وَيَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِهِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى رَأْيِهِ، وَهُوَ أَمِينٌ عَلَى إِبْلاَغِ وَحْيِ رَبِّهِ وَرِسَالاَتِهِ، وَقَدْ عَصَمَهُ اللهُ مِنَ الخِيَانَةِ فِيمَا يَأْمُرُهُ بِهِ رَبُّهُ، وَمِنَ الزَّلَلِ وَالخَطَإِ.

وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَبَعْدَ أَنْ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ جِبْرِيلَ، وَصَفَ نَبِيَّهُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ إِنَّ مَحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، وَهُوَ صَاحِبَهُمْ، وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ، لأَنَّهَ خَالَطَهُمْ وَعَاشَرُهُمْ وَعَرَفُوا صِفَاتِهِ.

وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَإِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى جِبْرِيلَ عِيَانًا بِالأُفُقِ الأَعْلَى بِشَكْلٍ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، وَقَدْ تَمَثَّلَ لَهُ فِي صُورَةٍ يَسْتَطِيعُ فِيهَا رُؤْيَتَهُ.

وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَلَيْسَ مُحَمَّدٌ بِالمُتَّهمِ عَلَى القُرْآنِ، بَلْ إِنَّهُ ثِقَةٌ أَمِينٌ لاَيُبَدِّلُ فِيهِ وَلاَ يُحَرِّفُ، وَلاَ يَضِنُّ بِبَذْلِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ فَهُوَ غَيْرُ بَخِيلٍ بِهِ.

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) وَلَيْسَ هَذَا القُرْآنُ الذِي يَتْلَوهُ مُحَمَّدٌ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ (رَجِيمٍ) ،وَلاَ يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ حَمْلَهُ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ، (كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى) .

فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) فَأَيْنَ تَذْهَبُ عُقُولَكُمْ، وَأَنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهَذَا القُرْآنِ، وَقَدْ وَضَحَ لَكُمْ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ؟ وَأَيَّ سَبِيلٍ تَسْلُكُونَ لِلْهَرَبِ، وَقَدْ سُدَّتْ عَلَيْكُمْ المَسَالِكُ وَالسُبُلُ، وَبَطُلَتْ مُفْتَرَيَاتُكُمْ، وَقَامَتْ عَلَيْكُمُ الحُجَّةُ؟

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) وَلَيْسَ هَذَا القُرْآنُ إِلاَّ عِظَةً وَتَذْكِرَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً.

لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الهِدَايَةَ وَالاسْتِقَامَةَ عَلَى جَادَّةِ الحَقِّ وَالصَّوَابِ، فَعَلَيْهِ بِهَذَا القُرْآنِ فَلاَ هِدَايَةَ فِي غَيْرِهِ.

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) لَمَّا نَزَلَتْ: {لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ} قَالَ أَبُو جَهْلٍ: الأَمْرُ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَسْتَقِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. وَالمَعْنَى أَنَّ المَشِيئَةَ مَرْدُودَةٌ إِلَى اللهِ وَلَيْسَتْ إِلَيْكُمْ، فَهُوَ الذِي يُودِعُ فِي النَّاسِ إِرَادَةَ فِعْلِ الخَيْرِ فَتَنْصَرِفُ هَمتُهُمْ إِلَيْهِ، وَلَوْ شَاءَ لَسَلَبَهُمْ إِيَّاهَا (أَيْ إِرَادَةَ فِعْلِ الخَيْرِ) .

مغزى الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت