4 ... يَظُنُّ ... يخاف
6 ... يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ... يقومون من قبورهم
6 ... لِرَبِّ العَالَمِينَ ... ينتظرون حكم الله فيهم
شرح الآيات:
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) المُطَفِّفُونَ هُم الذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ، إِمَّا بِالزِّيَادَةِ إِذَا اقْتَضَوا مِنَ النَّاسِ، وَإِمَّا بِالنُّقْصَانِ إِذَا قَضَوْهُمْ، وَسُمِّيَ عَمَلُهُمْ تَطْفِيفًا لأَنَّ مَا يَبْخسُونَهُ النَّاسَ شَيءٌ حَقِيرٌ طَفِيفٌ. وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا جَاء المَدِينَةَ وَجَدَهُمْ أَخْبَثَ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ فَحَسَّنُوا الكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَتَهَدَّدُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِالهَلاَكِ وَالخِزْيِ، مَنْ يُطَفِّفُ فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ
الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَفَسَّرَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَالتِي تَلِيهَا، المَعْنَى المَقْصُودَ بِالمًطَفِّفِينَ فَقَالَ: هُمُ الذِينَ إِذَا كَانَ المَالُ لِلنَّاسِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَكِيلُوا مِنْهُ لأَنْفُسِهِمْ زَادُوا فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَاسْتَوْفُوا أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِمْ.
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) وَإِذَا كَانَ المَالُ لَهُمْ وَأَرَادُوا أَنْ يَكِيلُوا مِنْهُ لِلنَّاسِ أَوْ يَزِنُوا لَهُمْ، أَنْقَصُوا مِنْهُ، وَأَعْطَوْهُمْ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِمْ.
أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) أَيَظُنُّ هَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ لَنْ يُبْعَثُوا يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسَبُوا أَمَامَ اللهِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ؟ فَهَذِهِ الأفْعَالُ المُنْكَرَةُ لاَ تَصْدُرُ عَمَّنْ يَعْتَقِدُ بِوُجُودِ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ سَيَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) أَيْ أَلاَ يَعْتَقِدُ هَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ سَيُبْعَثُونَ فِي يَوْمٍ عَظِيمِ الهَوْلِ - هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ - لِيُحَاسِبُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ؟ ..
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) وَفِي هَذَا اليَوْمِ يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدِي رَبِّهِمْ حُفَاةً عُرَاةً لِلْعَرْضِ وَالحِسَابِ، وَهُوَ يَوْمٌ شَدِيدُ الهَوْلِ عَلَى الكَافِرِينَ لِمَا يَرَوْنَهُ وَيَنْتَظِرُونَهُ مِنْ عَذَابٍ.
مغزى الآيات