فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 184

كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) وَمَصِيرٌ هَؤُلاَءِ المُجْرِمِينَ فِي سِجِّينٍ مَكْتُوبٌ مَرْقُومٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، لاَ يُزَادُ فِيهِ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُ.

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الوَيْلُ وَالخِزْيُ وَشِدَّةُ العَذَابِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِمَنْ كَانَ يُكَذِّبُ بِيوْمِ الجَزَاءِ، وَلِمَنْ كَانَ لاَ يُبَالِي بِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ حِسَابٍ وَعِقَابٍ.

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) الذِينَ يُكذِّبُونَ بِيَوْمِ القِيَامَةِ، يَوْمِ الحِسَابِ وَالجَزَاءِ.

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) وَمَا يُكَذِّبُ بِهَذَا اليَوْمِ إِلاَّ المُعْتَدِي فِي أَفْعَالِهِ، الذِي يَتَجَاوَزُ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ، الأَثِيمُ فِي أَقْوَالِهِ فَهُوَ إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ.

إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) وَهَذَا المُعْتَدِي الأَثِيمُ هُوَ الذِي إِذَا سَمِعَ كَلاََمَ اللهِ يُتْلَى عَلَيْهِ، كَذَّبَهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنَ أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ وَقَصَصِهِمْ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ السَّابِقِينَ

كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمُو مِنْ أَنَّ هَذَا القُرْآنَ هُوَ مِنْ أَسَاطِيرِ الأَوَّلِينَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلاَمُ اللهِ إِلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -،وَلَكِنَّ الذِي حَجَبَ عَنْ قُلُوبِهِمْ الإِيْمَانَ هُوَ مَا عَلاَ قُلُوبَهُمْ وَغَطَّاهَا مِنْ تَرَاكُمْ الذُّنُوبِ، وَتَوَالِي الإِقْدَامِ عَلَى مُنْكَرِ الأَعْمَالِ، حَتَّى اعْتَادُوهَا، وَصَارَتْ سَبَبًا لَهُمْ لِحُصُولِ الرِّيْن عَلَى قُلُوبِهِمْ، الأُمُورِ عَلَيْهِمْ

كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) يَزْجُرُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ، الذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ القُرْآنَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، والذِينَ يَدَّعُوْنَ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ عِنْدَ اللهِ مِنَ المُقَرَّبِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا، فَهُمْ سَيُطْرَدُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَسَيُحْجَبُونَ عَنْ رُؤْيَتِهِ.

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) وَبَعْدَ أَنْ يُحْجَبُوا يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ، يُقْذَفُ بِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَيَصْلَونَ سَعِيرَهَا، وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا.

ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) وَيُقَالُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا العَذَابَ الذِي أَنْتُم فِيهِ هُوَ جَزَاءٌ لَكُمْ عَلَى تَكْذِيبكُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت