فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 184

وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلَ نَوْمَكُمْ فِي اللَّيْلِ قَاطِعًا لِلْحَرَكَةِ، لِتَرْتَاحَ الأَبْدَانُ مِمَّا تَكَابِدُهُ مِنْ عَنَاءِ النَّهَارِ فِي السَّعْيِ فِي أُمُورِ المَعَاشِ، وَلَوْلاَ النَّوْمُ لَفَقَدَتِ الأَبْدَانُ نَشَاطَهَا، وَأُرْهِقَتْ، وَانْقَطَعَتْ عَنِ العَمَلِ

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى اللَّيْلَ سَاتِرًا لِلأَجْسَامِ عَنِ العُيُونِ بِظُلْمَتِهِ، وَمُغَطيًا لَهَا، وَكَأَنَّهُ اللِّبَاسُ الذِي يُغَطِّي الجِسْمَ وَيَسْتُرُهُ.

وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَجَعَلَ اللهُ النَّهَارَ مُشْرِقًا بِالضِّيَاءِ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ مِنَ التَّصُرُّفِ فِيهِ، وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالمَعَاشِ.

وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَخَلَقَ اللهُ فَوْقَ النَّاسِ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَوِيَّةِ الأَسْرِ، وَمحْكَمَةِ النَّسْجِ وَالوَضْعِ، وَلَيْسَ فِيهَا تَصَدُّعٌ وَلاَ فُطُورٌ.

وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا مُنِيرًا مُتَلأَلِئًا بَالِغًا الغَايَةَ فِي الضِّيَاءِ وَالحَرَارَةِ، لِتَنْتَفِعَ بِهَا الكَائِنَاتُ الحَيَّةُ التِي تَعِيشُ عَلَى سَطْحِ الأَرْضِ.

وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى مِنَ السَّحَابِ المُثَقَلِ بِالمَاءِ مَطَرًا كَثِيرَ الانْصِبَابِ والسَّيَلاَنِ ..

لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) لِيُخْرِجَ اللهُ تَعَالَى بِهَذَا المَاءِ حَبًّا يَقْتَاتُ بِهِ النَّاسُ، وَيَدَّخِرُونَهُ، وَتَطْعَمُهُ أَنْعَامُهُمْ، وَنَبَاتًا خَضِرًا يُؤْكَلُ رَطِبًا، وَبِذَلِكَ يَتَبَدَّلُ جَدْبُ الأَرْضِ إِلَى خِصْبٍ.

وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16) وَيَخْرُجُ بِهَذَا المَاءِ المُنْزَلِ مِنَ السَّمَاءِ بَسَاتِينُ وَحَدَائِقُ مُلْتَفَّةُ الأَشْجَارِ والأَغْصَانِ، تُخْرِجُ الثِّمَارَ وَالفَوَاكِهَ ذَاتَ الطُّعُومِ المُخْتَلِفَةٍ، وَالرَّوَائِحِ والأَلْوَانِ.

مغزى الآيات

1 -مظاهر القدرة والعلم والحكمة والرحمة الإِلهية في كل الآيات من قوله ألم نجعل الأرض مهادا إلى قوله وجنات ألفافا.

2 -تقرير عقيدة البعث والجزاء والنبوة والتوحيد وهي التي اختلف الناس فيها ما بين مثبت وناف، ومصدق ومكذب.

3 -سيحصل العلم الكامل بهذه المختلف فيها بين الناس عند نزع الروح ساعة الموت، ولكن لا فائدة من العلم ساعتها إذ قضي الأمر وانتهى الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت