5 ... غُثَآءً ... يابسا
5 ... أَحْوَى ... أسود
5 ... غُثَاءً أَحْوَى ... هشيما متغيرا (ابن عباس)
6 ... سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ... لا تنس القرآن (بإذننا)
7 ... إِلاَّ مَا شَآءَ اللهُ ... إلا ما شئنا أن تنساه
8 ... ونُيَسِّرُكَ لليُسْرىَ ... نصرفك للطريقة اليسرى وللشريعة الميسرة
شرح الآيات:
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) نَزِّهِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى العَظِيمِ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ، فِي ذَاتِهِ وَصِفاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَلاَ تَذْكُرْهُ إِلاَّ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ لَهُ.
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) فَهُوَ الذِي خَلَقَ الكَائِنَاتِ جَمِيعَهَا وَأَوْجَدَهَا مِنْ عَدَمٍ، وَجَعَلَهَا مُنَسِّقَةً مُحْكَمَةَ الخَلْقِ، وَسَوَّى بَيْنَهَا فِي الأَحْكَامِ وَالإِتْقَانِ.
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) الذِي قَدَّرَ خَلْقَ كُلِّ شَيءٍ، وَأَعْطَاهُ مَا يَستْحِقُّهُ وَمَا يُمَكِّنُهُ مِنْ أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ التِي خُلِقَ لَهَا، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى اسْتِعْمَالِ مَا اخْتَصَّهُ اللهُ بِهِ لأَدَاءِ وَظِيفَتِهِ، وَالقِيَامِ بِمَا يُصْلِحُ حَالَهُ
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) وَالذِي أَنْبَتَ النَّبَاتَ لِتَسْتَفِيدِ مِنْهُ المَخْلُوقَاتُ، فَمَا مِنْ نَبَاتٍ إِلاَّ وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَرْعىً لِنَوْعٍ مِنَ الحَيَوانِ.
فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ النَّبَاتُ أَخْضَرَ يَجْعَلُهُ اللهُ تَعَالَى هَشِيمًا يَابِسًا، كَالغُثَاءِ الذِي يَحْمِلُهُ السَّيْلُ لونُهُ ضَارِبٌ إِلى السُّمرَةِ أَوِ السَّوادِ
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) سَنُنَزِّلُ عَلَيْكَ قُرْآنًا تَقْرَؤُهُ وَلاَ تَنْسَى مِنْهُ شَيْئًا.
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) إِلاَّ إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُنْسِيَكَ مِنْهُ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ تَعَالَى مَالِكٌ قَلْبَكَ وَعَقْلَكَ، وَعَالِمٌ بِسِرِّكَ وَجَهْرِكَ، فَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِمَّا فِي نَفْسِكَ.
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) وَيُوفِّقُكَ رَبُّّكَ إِلَى الطَّرِيقَةِ البَالِغَةِ اليُسْرِ، وَيَشْرَعُ لَكَ شَرْعًا سَمْحًا يسْهُلُ عَلَى النُّفُوسِ قَبُولُهُ، وَعَلَى العُقُولِ فَهْمُهُ.