تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) وَتُقَاسِي هَذِهِ الوُجُوهُ حَرَّ النَّارِ الحَامِيَةِ، وَتُعَذَّبُ فِيهَا.
تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) وَإِذَا عَطِشَ أَهْلُ النَّارِ، وَطَلَبُوا مَا يُطْفَىءُ ظَمَأَهُمْ، جِبئَ لَهُمْ بِمَاءٍ مِنْ عَيْنِ مَاءٍ بَلَغَ مِنَ الحَرَارَةِ غَايَتَهَا، فَهُوَ لاَ يُطْفِئُ ظَمَأَهُمْ.
لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) وَإِذَا طَلَبُوا الطَّعَامَ جَيئَ لَهُمْ بِالضَّرِيعِ، وَهُوَ نَبَاتٌ كَالشَّوْكِ مُرٌّ مُنْتِنٌ، لاَ يُشْبعُ مِنْ جُوعٍ، وَلاَ يُسْمِنُ.
لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) وَعَرَّفَ اللهُ تَعَالَى هَذَا الضَّرِيعَ بِأَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ فَائِدَةَ مِنْهُ، فَهُوَ لاَ يُسْمِنُ، وَلاَ يُغْنِي، وَلاَ يُشْبعُ مِنْ جُوعٍ.
مغزى الآيات
1 -القيامة يوم رهيب، يغشى الناس فيه غاشية شديدة من الأهوال والمخاوف.
2 -تكون وجوه الكفار في ذلك اليوم ذليلة بالعذاب، خاضعة للعقاب.
3 -ومكانهم هو النار الشديدة الحر، ومشروبهم هو مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ أي من ينبوع ماء متناه في الحرارة، ومطعومهم الضريع الذي لا يسمن آكله، ولا يدفع الجوع عنه.
4 -إن وصف أحوال النار على النحو المذكور يستدعي الفرار منه، وإبعاد النفس عن موجبات هذا العذاب، من العقيدة الفاسدة، والعمل الخاسر.