فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 184

وَالجُوعَ، وَتَكْتَفِي بِاليَسِيرِ مِنَ المَرْعَى وَالمَاءِ فَمَنْ خَلَقَهَا، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالجِبَالَ وَالأَرْضَ .. لقَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وَبَعْثِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ

وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَيُتَابِعُ اللهُ تَعَالَى لَفْتَ أَنْظَارِ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ إِلَى عَظَمَتِهِ، وَعَظَمَةِ مَا خَلَقَ، فَلَفَتَ نََظَرَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَارْتِفَاعِهَا وَمَا فِيهَا مِنْ نُجُومِ وَكَوَاكِبَ

وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) ثُمَّ لَفَتَ نَظَرَهُمْ إِلَى الجِبَالِ وَعُلُوِّهَا الكَبِيرِ، وَانْتِصَابِهَا وَرُسُوخِهَا فِي الأَرْضِ.

وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) ثُمَّ لَفَتَ نَظَرَهُمْ إِلَى الأَرْضِ كَيْفَ مُهِّدَتْ وَبُسِطَتْ (سُطِحَتْ) ،لِيَنْتَفِعَ بِهَا الخَلْقُ. فَالمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ كُلَّ هَذَا الخَلْقِ العَظِيمِ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ، وَيَرَوْنَ بَدِيعَ صُنْعِهِ وَيُدْرِكُونَ عَظَمَتَهُ، وَإِبْدَاعَ خَلْقِهِ، فَكَيْفَ لاَ يَتَدَبَّرُونَ وَيَتَفَكَّرونَ فِي قُدْرَةِ الخَالِقَ وَعَظَمَتِهِ؟ وَكَيْفَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَلاَ يَخْشَوْنَ بَطْشَهُ وَعِقَابَهُ؟

فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْ يُذَكِّرَ النَّاسَ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ، وَبِأَنْ يَعِظَهُمْ بِحُجَجهِ وَبَرَاهِينِهِ، وَيُبلِّغَهُمْ رِسَالَتَهُ، وَيَقُولَ لَهُمْ إِنَّهُ إِنَّمَا بُعِثَ رَسُولًا مُبَلِّغًَا وَمُذَكِّرًا.

لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) وَيَقُولُ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ لِيَكُونَ مُتَسَلِّطًا مُسَيْطِرًا عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ، فَعَلَيهِ أَنْ يَقُومَ بِوَعْظِهِمْ وَبِإبْلاَغِهِمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى الإِيْمَانِ، وَحِسَابُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ.

إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَمَنْ تَوَلَّى مِنْهُمْ وَكَفَرَ وَأَعْرَضَ عَنِ الذِّكْرَى، وَأَصَرَّ عَلَى الكُفْرِ وَالجُحُودِ.

فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُهُ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ العَذَابَ الأَكْبَرَ، الذِي لاَ عَذَابَ فَوْقَهُ.

إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) وَإِنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى اللهِ رَبِّهِمِ، يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِلَيهِ يُؤوبُونَ حِينَمَا يُبْعَثُونَ.

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) وَهُوَ تَعَالَى يَتَوَلَّى حِسَابَهُمْ - وَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ.

مغزى الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت