وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) أَوَ لَمْ تَعْلَمْ كَيْفَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عِقَابَهُ بِفرْعَوْنَ ذِي المَبَانِي العَظِيمَةِ التِي شَادَهَا هُوَ وَمَنْ قَبْلَهُ كَالأَهْرَامَاتِ وَالمِسَلاَّتِ.
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) وَهَؤُلاَءِ الذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ .. قَدِ اسْتَعْمَلُوا سُلْطَانَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ فِي الطُّغْيَانِ، وَالتَّجَاوزِ عَلَى حُقُوقِ العِبَادِ.
فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَانْتَشَرَ الفَسَادُ وَعَمَّ البِلاَدَ، وَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّكْوَى مِنَ الظُّلْمِ.
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) فَصَبَّ اللهُ عَلَيْهِمْ أَلْوَانًا مُلْهِبَةً مِنَ العَذَابِ وَالبَلاَءِ عِقَابًا لَهُمْ عَلَى مَا أَجْرَمُوا.
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) وَاللهُ سُبْحَانَهُ عَالِمُ بِمَا يَفْعَلُهُ الطُّغَاةُ، وَهُوَ يَرْصُدُ تَصَرِّفَاتِهِمْ وَيُرَاقِبُهَا، وَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِنْهَا، فَأَخَذَ هَؤُلاَءِ العُتَاةَ الطُّغَاةَ الكَافِرِينَ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.
مغزى الآيات
1 -فضل الليالي العشر من أول ذي الحجة إلى العاشر منه.
2 -بيان مظاهر قدرة الله في إهلاك الأمم العاتية والشعوب الظالمة مستلزم لقدرته تعالى على البعث والجزاء والتوحيد والنبوة وهو ما أنكره أهل مكة.
3 -التحذير من عذاب الله ونقمه فإِنه تعالى بالمرصاد فليحذر المنحرفون عن سبيل الله والحاكمون بغير شرعه والعاملون بغير هداه أن يصب عليهم سوط عذاب.
4 -وفيه إشارة إلى أن عذاب الدنيا بالنسبة إلى عذاب الآخرة