و بالإنتقال إلى شمال إفريقيا و دول المغرب الإسلامي نجد أن المغرب أصبح منذ ما يقارب عقدا من الزمن، زبونا يُسيل لعاب كبريات الشركات الأمريكية المحتكرة لسوق السلاح في العالم، ذلك أن المتغيرات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، وكذا حجم الإنفاق العسكري المهول للجارة الشرقية الجزائر.
لقد تزايد حجم الصفقات العسكرية التي أبرمها المغرب خلال السنوات القليلة الماضية مع الشركات الأمريكية في مجال التسلح.
وفي ما سمي بـ"صفقة العمر"باقتنائه طائرات"إف. 16"من شركة"لوكهيد ماركت"الأمريكية.
حسب تقرير ستوكهولم، إن حجم مشتريات الجزائر من الأسلحة الأمريكية تضاعفت بـ 277 مرة، فيما ارتفعت مقتنيات المغرب من السلاح الأمريكي بـ 1460 في المائة خلال سنة 2014.
و المتتبع لهذ الصفقات يرى تغيير نمط تسليح الكثير من الدول فقد تم سحب البساط من تحت الشركات الفرنسية التي كانت تزود الشمال الإفريقي والشركات الروسية التي كانت تزود مصر واليمن وليبيا والعراق وغيرها من الدول باستعمال سياسة العصا والجزرة مع الحكام تلك السياسة التي تتقنها الدبلوماسية الأمريكية!
رغم هذه الصفقات الضخمة فإن معظم هذه الدول غير قادر على خوض معارك مصيرية و لا تغيير موازين القوى، فإسرائيل تبقى متفوقة و ما هذه الترسانة إلا لتمكين الحكام من رقاب الشعوب و ضمان مصالح الأمريكيين قائمة و محمية في كل ربوع العالم الإسلامي. فثروات الأمة لا يحق لأحد الإنتفاع بها إلا الغرب و على رأسهم أمريكا و ما تبقى في خزائن الحكام ينتهي إلى أرصدة الشركات الأمريكية العاملة في المجال العسكري و الأمني مثل:"لوكهيد مارتن"، شركات"رايثيون و نور ثوب جرمان"،"جنرال دايناميك"و"بوينغ". هذا كله يعطي انطباعا عاما على هيمنة الأمريكيين على المشهد العسكري و السيادي في معظم الدول التي أوردنا. و مع دخول الولايات المتحدة العصر الجديد فيما يخص استراتيجيتها العسكرية و تبنيها مبدأ: